اتفاق بين فيينا والنمسا السفلى على اعتماد نظام دقائق الطيران لتمويل الإسعاف الجوي بدءاً من 2028

النمسا ميـديـا – فيينا:

توصلت حكومتا ولايتي فيينا والنمسا السفلى إلى اتفاق جديد يقضي بتغيير نظام تمويل خدمات الإسعاف الجوي التابعة لجمعية ÖAMTC، والانتقال من مناصفة التكاليف الحالية إلى آلية احتساب تعتمد على دقائق الطيران الفعلية لكل خدمة بحلول عام 2028، بعدما أظهرت البيانات أن نحو 80% من المهمات باتت تُنفذ لصالح ولاية النمسا السفلى، وهو ما يُتوقع أن يُشكل تحولاً جوهرياً ونموذجاً يُحتذى به لحل الخلاف القائم حول ملف “المرضى الضيوف” (Gastpatienten) بين الولايتين.

تفاصيل النموذج المالي الجديد ودخول اتفاقية 15A حيز التنفيذ تتمركز مروحية الإسعاف الجوي التابعة لفيينا في المقر الرئيسي لـ ÖAMTC بجوار طريق Tangente، وتنفذ مهماتها في العاصمة والمناطق المحيطة بها وصولاً إلى منطقة Weinviertel. وأوضح مستشار الصحة في حكومة فيينا Peter Hacker (من حزب SPÖ) أن تعديل نموذج التمويل كان أمراً ضرورياً لضمان العدالة، حيث تم إبرام اتفاقية انتقالية لعام 2027 تدفع بموجبها النمسا السفلى مبلغاً إضافياً قدره 500,000 يورو، على أن تُحسم التكاليف بدءاً من عام 2028 بناءً على دقائق الطيران. وستؤطر هذه الآلية عبر اتفاقية المادة 15A (15A Vereinbarung) لضمان الاستقرار والحماية القانونية طويلة الأمد.

شراكة ممتدة وتوزيع المهام بين ÖAMTC وقطاع الصحة في فيينا تجري عمليات الإسعاف الجوي بواسطة المروحية التابعة لفيينا منذ عام 2011 بتكليف مشترك من الولايتين؛ حيث تتولى جمعية ÖAMTC توفير المروحية وطاقم الطيارين، بينما يتشكل الطاقم الطبي وخبراء الإنقاذ من هيئة الإسعاف المهني في فيينا (Wiener Berufsrettung) والرابطة الصحية لفيينا (Wiener Gesundheitsverbund).

تحرك إيجابي ونقلة نوعية في ملف “المرضى الضيوف” شهد المؤتمر الصحفي المشترك بحضور مستشار الصحة Peter Hacker، وعضو المجلس التنفيذي لولاية النمسا السفلى Eva Prischl (عن SPÖ)، ومستشار المالية في النمسا السفلى Anton Kasser (عن ÖVP)، إشارات إيجابية بارزة بشأن قضية علاج “المرضى الضيوف” في مستشفيات فيينا. وأكد Hacker أن المحادثات الحالية تتسم بالثقة والتكثيف الشديد للوصول إلى حلول ملموسة، مشيراً إلى أن نموذج المحاسبة في الإسعاف الجوي يمكن أن يكون “نموذجاً مرجعياً” (Role Model) لملف المستشفيات، رغم أن المحاسبة في المستشفيات أكثر تعقيداً.

تفاؤل بتوصل الولايتين وحكومة النمسا إلى حل شامل من جانبه، ألمح مستشار المالية Anton Kasser إلى تحسن كبير في قاعدة الحوار بين الجانبين، مؤكداً التوصل إلى أرضية مشتركة تُبشر بحل قريب وملموس لهذه الأزمة. كما لم يستبعد Kasser إمكانية التوصل إلى حل شامل يغطي كافة الولايات النمساوية بحلول عام 2028.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى