ارتفاع ملحوظ في طلبات الاستشارة بمركز VIDO للرجال بفيينا وتوقعات بتجاوز 5,000 حالة هذا العام

النمسا ميـديـا – فيينا:

سجل مركز الاستشارات المخصص للرجال والشباب “VIDO” التابع لجمعية (Wiener Volkshilfe) في العاصمة النمساوية فيينا ارتفاعاً ملحوظاً في الإقبال على خدماته الاستشارية والتأهيلية خلال العام الحالي. وسجل المركز حتى شهر أغسطس الماضي ما يقرب من 3,400 استشارة فردية، وسط توقعات بتجاوز حاجز 5,000 استشارة مع نهاية عام 2026. وفي تصريحات لبرنامج “Wien heute”، حذرت مديرة جمعية Volkshilfe بفيينا، Tanja Wehsely، من فرض أي اقتطاعات مالية على هذه المراكز في ظل الضغوط التقشفية الحالية.

ارتفاع المبادرات الذاتية وتغير نظرة المجتمع لطلب المساعدة اعتبرت Tanja Wehsely أن هذا الارتفاع يمثل مؤشراً إيجابياً يعكس تحولاً في ثقافة الشباب والرجال وشجاعتهم في الحديث عن مشاكلهم وطلب الدعم المختص، مؤكدة أن الاعتراف بالصعوبات وبحث الحلول يُعد دليلاً على القوة وليس الضعف. وسجل المركز في عام 2025 نحو 3,170 استشارة، وفي عام 2024 نحو 4,400 استشارة، وفي عام 2023 نحو 2,590 استشارة، حيث ترجع هذه التذبذبات جزئياً إلى تغير الطاقات الاستيعابية للمركز. كما ارتفع عدد المتقدمين ذاتياً بوضوح؛ إذ يتلقى الخط الساخن الهاتفي حالياً نحو 30 اتصالا شهرياً من رجال وشباب مبادرين بطلب المساعدة، مقارنة بنحو 20 اتصالا شهرياً في العام الماضي.

دعم الوقاية من العنف وحماية الأسرة والمجتمع يقدم مركز “VIDO” خدماته للذكور ابتداءً من سن 14 عاماً، ليشمل المتقدمين بطلب المساعدة الذاتية، إلى جانب المحولين بقرارات قضائية لخضوع لبرامج وتدريبات مناهضة العنف (Anti-Gewalt-Trainings). وأكدت Wehsely أن استشارة الرجال تشكل “رافعة أساسية ومحورية” لمواجهة العنف الأسري والمجتمعي، مشيرة إلى أن النمسا شهدت بالفعل نحو 19 حالة قتل للنساء (Femizide) منذ بداية العام الحالي، وغالباً ما يكون الجاني من الدائرة المحيطة بالضحية. وتهدف برامج المركز إلى تمكين الرجال من التعبير عن مشاعرهم وتأهيلهم ليكونوا شركاء وآباء وأعضاء فاعلين في المجتمع.

تحذيرات من عواقب الخفض المالي والتقشف وجهت مديرة Volkshilfe Wien تحذيراً شديد اللهجة للمسؤولين وصناع القرار من توجيه السياسات التقشفية نحو خدمات استشارات الرجال، مشددة على أن التوقف عن دعم هذه البرامج وتطويرها ستكون له “عواقب وخيمة ومباشرة” على أمن المجتمع وسلامة الأسر. وأوضحت Wehsely أن مركز VIDO لم يتأثر حتى الآن بأي اقتطاعات مالية مباشرة، إلا أن الإدارة تتابع الوضع بجدية واهتمام بالغين لضمان استمرار تقديم الخدمات بنفس الكفاءة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى