الجفاف يضرب محطات الطاقة المائية في شتايرمارك ويتسبب في تراجع الإنتاج بنسبة 30%

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:

تتسبب موجات الجفاف والارتفاع الشديد في درجات الحرارة في ضغوط كبيرة على محطات توليد الكهرباء من الطاقة المائية في ولاية شتايرمارك، حيث تراجع إنتاج الطاقة المائية في المحطات الكبرى على نهري Mur وMürz بنحو الثلث، وفقاً لشركة Verbund. وتواجه محطات التوليد الصغيرة في الولاية تداعيات أكثر حدة؛ جراء انخفاض مناسيب المياه في المجاري المائية في المناطق الجنوب الشرقية، مما اضطر بعضها إلى التوقف التام عن العمل وتكبّد أصحابها خسائر مالية كبيرة، في حين يساهم إنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية في سد الجانب الأكبر من النقص الحاصل في شبكة الطاقة المتجددة خلال ذروة فصل الصيف.

انخفاض حاد في مناسيب المياه وتراجع معدلات التوليد

تفاقمت أزمة نقص المياه التي بدأت منذ فصل الربيع لتصل إلى مستويات حرجة في الأجزاء الجنوبية والجنوبية الشرقية من الولاية. وأوضح Bernd Lippacher، المتحدث الإقليمي باسم الاتحاد الفيدرالي لمحطات المياه الصغيرة، أن معدلات الإنتاج انخفضت بنسبة إضافية تتراوح بين 5% و10% مقارنة بأرقام العام الماضي. وأشار إلى أن الهطولات المطرية الشحيحة في المناطق الجبلية لا تصل إلى مجاري المياه في المناطق الجنوبية، مما تسبب في إيقاف تشغيل عدد من المحطات الصغرى لعدم كفاية التدفقات المائية.

ضغوط مالية على المشغلين وأهمية تنوع مصادر الطاقة

تُلقي هذه الأزمة بظلالها على مشغلي المحطات الصغرى الذين يواجهون تكاليف تشغيلية وثابتة مستمرة في ظل انعدام تام للإيرادات والإنتاج. وفي المقابل، يساهم الأداء القوي لمنظومات الطاقة الشمسية (PV) خلال فصل الصيف في تعويض النقص الحاصل في الطاقة المائية، وهو ما يبرز أهمية التنوع في المزيج المستدام للطاقة المتجددة لمواجهة التقلبات المناخية الحادة. وأكد Lippacher أنه حتى في حال هطول أمطار غزيرة خلال فصل الخريف المقبل، فإنها لن تكون كافية لتعويض العجز المسجل في حصيلة الطاقة المائية لهذا العام، والتي تقل بنسبة تتراوح بين 25% و30% عن مستوياتها في الأعوام السابقة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى