توهم أن زوجته تخونه.. السجن 12 عاماً لأفغاني طعن زوجته 13 مرة في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

قضت المحكمة في العاصمة النمساوية فيينا بفرض عقوبة السجن لمدة 12 عاماً بحق رجل يحمل الجنسية الأفغانية يبلغ من العمر 46 عاماً، بعد إدانته بتهمة محاولة قتل زوجته إثر إقدامه على طعنها 13 طعنة باستخدام سكين في شهر مايو الماضي داخل شقة بمنطقة Donaustadt، في جريمة مروعة نجت منها الضحية بأعجوبة بفضل التدخل الطبي السريع وشجاعة أبنائها الذين أنقذوا والدتهم والسيطرة على الجاني حتى وصول الشرطة النمساوية، فيما لم يصبح الحكم الصادر نهائياً بعد.

تفاصيل الحكم ومواقف الدفاع والادعاء العام وقَبِل المتهم الذي يحمل الجنسية الأفغانية بالحكم الصادر بحقه فور النطق به، بينما وصفت المدعية العامة في بداية الجلسة الجريمة بأنها “عمل دموي مروع” و”هجوم غادر”، ممتنعة عن تقديم أي تصريح إضافي بشأن القرار في الوقت الحالي. وفي المقابل، دفعت محامية الدفاع بأن موكلها البالغ من العمر 46 عاماً كان يعاني من “ضغط نفسي وعاطفي مفرط” أدى إلى فقدانه السيطرة الكاملة على تصرفاته وارتكاب هذه الفعلة الشنيعة بشكل غير منضبط.

خلفيات الجريمة ودوافع الشك في الخيانة الزوجية وكان الزوجان يقيمان في ولاية نمساوية أخرى، إلا أن الزوجة اضطرت للانتقال مؤقتاً إلى العاصمة فيينا لتلقي العلاج الطبي والإقامة في منطقة Donaustadt، حيث يدرس أبناؤها الكبار في الجامعة. وفي ظل هذا الابتعاد المؤقت، توهم الزوج الأفغاني أن زوجته تخونه مع رجل آخر، دون وجود أي دليل أو مؤشر ملموس يثبت صحة شكوكه. وبعد نشوب شجار حاد بينهما عبر الهاتف، استقل الرجل سيارته وتوجه فوراً إلى فيينا محاولاً إقناع زوجته بالعودة معه إلى المنزل على الفور.

لحظات الاعتداء المروع وتدخل الأبناء الشجعان وعندما رفضت الزوجة الاستجابة لطلبه والعودة معه، استل الزوج سكيناً مطوياً (Taschenmesser) يبلغ طول شفرته ثمانية سنتيمترات، ووجه لها 13 طعنة غادرة في الظهر بينما كانت تجلس على الأرض تلعب مع ابنهما الصغير البالغ من العمر ثلاث سنوات. وأوضحت المدعية العامة أمام هيئة المحلفين أن صرخات الاستغاثة التي أطلقتها الأم دفعت أبناءها البالغين للهروب إلى الغرفة ونجدتها؛ حيث تمكنوا من السيطرة على الأب والتحفظ عليه بالقوة حتى وصول عناصر الشرطة، مما أسفر عن إصابة اثنين من الأبناء بجروح طفيفة خلال العراك مع والدهم.

الإصابات القاتلة والتقييم الطبي والنفسي للجاني وأسفرت الطعنات الغادرة عن إحداث ثقوب متعددة في التجويفين الصدريين للزوجة وإلحاق أضرار بالغة بأنستجة الرئة، إلا أنها نجت من الموت المحقق بفضل الرعاية الطبية الفورية والطارئة التي تلقيتها. وأمام المحكمة، ادعى المتهم الأفغاني أنه لا يتذكر أي تفاصيل حول لحظات الطعن، فيما أشار تقرير الخبير الطبي الشرعي إلى أن نسبة الكحول في دمه بلغت نحو 1.5 في الألف وقت ارتكاب الجريمة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه كان بكامل أهليته العقلية والقانونية ويتحمل المسؤولية الجنائية الكاملة عن أفعاله.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى