السجن 6 أشهر مع وقف التنفيذ لطالب سوري (16 عاماً) خطط لتفجير مركز شرطة نمساوي لصالح “داعش”

النمسا ميـديـا – فورارلبرغ:
مَثَل طالب يبلغ من العمر 16 عاماً ذو أصول سورية أمام المحكمة الإقليمية في فيلدكيرش (Landesgericht Feldkirch) بولاية فورارلبرغ النمساوية برفقة والديه، في قضية أثارت صدمة واسعة بعد اتهامه بالتطرف ومبايعة تنظيم “داعش” والتخطيط لتنفيذ هجوم بعبوة ناسفة يستهدف إحدى مراكز الشرطة في النمسا، أو تنفيذ اعتداء بديلاً عن ذلك باستخدام سكين أو سلاح ناري.
مسار التطرف ومبايعة التنظيم عبر الإنترنت
وتعود تفاصيل القضية إلى الفترة الممتدة بين خريف 2024 وديسمبر 2025، حيث سلك الفتى طريق التطرف عبر شبكة الإنترنت ونشر الدعاية لصالح تنظيم “داعش” عبر ثلاثة حسابات إلكترونية، معتمداً صورة محارب ملثم كصورة شخصية. كما حاول تجنيد أعضاء جدد وطالب ثلاثة من زملائه السابقين بالتدريب على نمط الإرهابيين، قبل أن ينشر مقطع فيديو أعلن فيه مبايعته للتنظيم. وكان الهدف الأولي للفتى هو السفر للخارج للقتال في صفوف التنظيم، وفي حال تعذر ذلك تقرر تنفيذ اعتداء داخل النمسا بعد أن حصل بالفعل على تعليمات لكيفية تصنيع القنابل.
دوافع المتهم واستجواب المحكمة
خلال استجواب القاضي مارتن ميترجر (Martin Mitteregger) حول أسباب انجراف فتى يستمتع بكافة الحريات في النمسا نحو هذا المسار، أوضح المتهم أنه تعرض للتمييز في حياته اليومية وأن الحروب والظلم أثارت الكراهية داخله مما جعله يفقد التفكير المنطقي، معرباً عن ندمه أمام المحكمة. ومن جانبها، شددت المدعية العامة كارين دراجوسيتس (Karin Dragosits) على خطورة المخطط مؤكدة أنه كان مستعداً للقتل لصالح التنظيم الإرهابي، بينما ركز الدفاع على صغر سنه واعترافه بالتهم المنسوبة إليه.
إدانة وحكم بالسجن مع وقف التنفيذ
وقضت هيئة المحلفين بإدانة الطالب بتهم الانتماء لمنظمة إجرامية، والجمعية الإرهابية، والتدريب لأغراض إرهابية، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 6 أشهر مع وقف التنفيذ (bedingte Haft)، بالإضافة إلى إخضاعه للمراقبة القضائية (Bewährungshilfe) وتلقي الاستشارات والتأهيل للوقاية من التطرف، وقد أصبح الحكم نهائياً ونافذاً قانوناً.