القضاء النمساوي يدرس طلب استرداد مسؤول أمني سوري مدان بالتعذيب بعد فراره إلى سوريا

النمسا ميـديـا – فيينا:

ألقت القوات الأمنية السورية القبض يوم السبت في محافظة درعا السورية على قائد الشرطة السوري السابق Mussab Abu R.، المدان سابقاً أمام محكمة جنايات فيينا بالنمسا بتهم التعذيب وجرائم ضد معارضي النظام السوري، وذلك بعد تمكنه من مغادرة الأراضي النمساوية دون إخطار السلطات، مما أثار سجالاً سياسياً حاداً في فيينا بين حزب الحرية النمساوي (FPÖ) المطالب باسترداده وحزب الشعب النمساوي (ÖVP) الرافض لإعادته، وسط مراجعة قضائية نمساوية لطلب التسليم وصدمة كبيرة بين الضحايا والمنظمات الحقوقية.

سجال سياسي حاد بين حزب الحرية النمساوي وحزب الشعب بشأن استرداد المتهم

أثار نبأ اعتقال المسؤول الأمني السوري السابق تفاعلات وسياسية واسعة داخل النمسا؛ حيث أعلن حزب الحرية النمساوي (FPÖ) تأييده للمطالبة باسترداد المحكوم السوري ليقضي عقوبته السجنية في النمسا، بينما أبدى حزب الشعب النمساوي (ÖVP) رفضاً قاطعاً لهذه الخطوة. وفي هذا السياق، انتقد النائب عن حزب الشعب Andreas Hanger موقف حزب الحرية بشدة، موضحاً أن وزير الداخلية Karner يعمل على ترحيل المجرمين إلى سوريا، بينما يسعى حزب الحرية لإعادة شخص مدان بالتعذيب على نفقة المكلفين بالضرائب في النمسا لتقديم الرعاية له داخل السجون لسنوات، واصفاً مطالب حزب الحرية بأنها “قصور في الهواء وليست قلعة حصينة”.

القضاء النمساوي يدرس طلب التسليم وسط غياب الإخطارات الرسمية

أوضحت Christina Salzborn، نائب رئيس محكمة فيينا الإقليمية (Landesgericht Wien)، رداً على استفسارات وكالة الأنباء النمساوية (APA) بشأن الاعتقال وطلب التسليم المحتمل، أن السلطات القضائية ستجري فحصاً شاملاً للقضية خلال الأسبوع الحالي. وأكدت Christina Salzborn أنه حتى اللحظة لم تردهم أي تقارير أو إخطارات رسمية عبر القنوات الدبلوماسية من الجانب السوري تؤكد تفاصيل عملية الاعتقال.

ملابسات مغادرة المدان للنمسا وصدمة الضحايا والمنظمات الحقوقية

وكان الضابط السوري السابق Mussab Abu R. طليقاً خلال إجراءات محاكمته وبعد صدور الحكم بحقه في فيينا خلال شهر يوليو الماضي؛ حيث كانت المحكمة الإقليمية العليا في فيينا (OLG) قد قبلت شكوى الاستئناف المقدمة ضد احتجازه احترازياً ونفت وجود خطر فراره، مما مكنه من مغادرة الأراضي النمساوية بحرية تامة دون إبلاغ المحكمة أو فريق دفاعه. وفي تصريحات لفضائية سوريا تليفزيون (Syria TV)، أكدت المحامية السورية في مجال حقوق الإنسان Reem Alksiri من المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان (CEHRI) أن المتهم غادر البلاد دون علم أحد. ومن جانبها، صرحت Tatiana Urdaneta Wittek من منظمة CEHRI، والتي مثلت 18 ضحية من الضحايا المعروفين في محاكمة فيينا، بأن الضحايا والشهود في حالة من الصدمة والذهول الشديدين كيف أتيحت الفرصة لحدث كهذا أن يقع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى