المحكمة الإدارية الاتحادية تطالب بـ 20 وظيفة جديدة لمواجهة ارتفاع القضايا في النمسا
النمسا ميـديـا – فيينا:
رئيس المحكمة الإدارية الاتحادية (BVwG)، Christian Filzwieser، يطالب بتقديم 20 وظيفة جديدة ملاك مخصصة لمؤسسته نتيجة للمسؤوليات والمهام الجديدة المسندة إليها. وتطرق الرئيس في مؤتمر صحفي عُقد اليوم إلى أن هذه الوظائف كانت قد أُقرت للمحكمة بموجب قرارات تشريعية وقوانين جديدة، إلا أنه لم يتم توفيرها أو إتاحتها فعلياً حتى الآن. ويرجع ذلك إلى الارتفاع الملحوظ في حجم القضايا، حيث أظهر تقرير النشاط والإدارة القضائية للمحكمة لعام 2025 زيادة بنسبة 25 بالمئة في القضايا الجديدة مقارنة بالعام الذي سبقه.
أعباء إضافية جراء قانون حرية المعلومات وقوانين اللجوء
صرحت النائبة الجديدة المعينة لرئيس المحكمة، Daniela Urban، بأن عام 2025 كان عاماً مكثفاً للغاية في بيئة العمل، حيث بلغ عدد القضايا الجديدة المرفوعة أمام المحكمة 30,550 قضية. وأوضحت أن النطاق الاختصاصي للمحكمة يتوسع باستمرار، مشيرة إلى دخول اختصاصات جديدة دخلت حيز التنفيذ مثل قانون حرية المعلومات، والتعديلات في قانون اللجوء الناتجة عن إصلاح النظام الأوروبي المشترك للجوء (GEAS)، إضافة إلى مراقبة تطبيقات المراسلة. وأكد Christian Filzwieser أن هذه الملفات تتطلب توفير المزيد من الموارد والكوادر، وهو ما لم تحصل عليه المحكمة حتى اللحظة.
وظائف موعودة لم تتحقق على أرض الواقع
أشار رئيس المحكمة إلى أنه تم الإقرار بفرص وظائف قضائية جديدة للمحكمة الإدارية الاتحادية (BVwG) في إطار تقييم الآثار الموجهة نحو النتائج للقوانين الجديدة، غير أن هذه الوظائف “لم تتجسد” واقعياً. وفي العام الماضي، شمل ذلك عشر وظائف قضائية وعشر وظائف غير قضائية. وشدد Christian Filzwieser على أن الدولة تضر بنفسها عندما لا تقوم بتوفير التمويل الكافي والمناسب للمحاكم.
مطالب بشأن المهل الزمنية وتنظيم الذكاء الاصطناعي
إلى جانب المطالبة بالموارد، أعرب Christian Filzwieser عن رغبته في التعامل بشكل أكثر نقدية ودراسة لطلبات تحديد المهل الزمنية، والتي يتم تقديمها عند تجاوز المهل القانونية المحددة لإصدار القرارات، مما يلقي بعبء مالي على الميزانية حيث تضطر الدولة لتسديد مبالغ جراء تأخير المهل. كما طالب بتسهيل إعادة القضايا إلى السلطات والمراجع الأولية، لافتاً إلى أن التحقيقات والإجراءات الإدارية يتم تحميلها في بعض الأحيان على المحاكم الإدارية، وبدلاً من إعادة الملف في حال وجود قصور في الإجراءات لدى السلطة، تضطر المحكمة لإنجاز العمل بنفسها. كما أكد الحاجة إلى وضع أطر قانونية وتنظيمية في قانون الإجراءات تضمن الاستخدام الأمثل لتقنيات الذكاء الاصطناعي.