المستشار النمساوي يصف تدفق آلاف المهاجرين الى سبتة الاسبانية بـ “إشارة إنذار” خطيرة لإفريقيا وأوروبا
النمسا ميـديـا – فيينا:
تسببت الأزمة الحدودية المفاجئة في جيب Ceuta الإسباني في إثارة موجة واسعة من ردود الفعل السياسية داخل الاتحاد الأوروبي والنمسا، عقب تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين، غالبيهم من الجنسية المغربية، إلى الأراضي الإسبانية في شمال إفريقيا، وسط اتهامات للسلطات المغربية بالتراخي في حماية الحدود الخارجية للتكتل الأوروبي.
أزمة تدفق حاشد واستجابة أمنية مكثفة
وصل نحو 60 ألف شخص، معظمهم من الرعايا المغاربة وبينهم نحو 7 آلاف قاصر، إلى شواطئ Ceuta بعد كسر الحواجز البحرية في منطقة Tarajal، مما أسفر عن وفاة ما لا يقل عن 57 شخصاً غرقاً في مياه البحر. ورداً على ذلك، أعلنت الحكومة الإسبانية برئاسة Pedro Sánchez حالة الطوارئ وأغلقت الحدود مع إرسال تعزيزات من الجيش والشرطة لمواجهة ما وصفه بـ “الانتهاك للسلامة الإقليمية”، فيما بدأت عمليات إعادة واسعة شملت حتى الآن أكثر من 48,300 شخص إلى الأراضي المغربية وسط تضارب حول القانونية الدولية لعمليات الإعادة السريعة.
موقف فيينا وتداعيات الأزمة على الملف الأوروبي
وفي أول تعليق رسمي نمساوي، وصف المستشار الفيدرالي النمساوي Christian Stocker (عن حزب ÖVP) التطورات بـ ” إشارة الإنذار الشديدة”، مشدداً على وجود مسؤولية أوروبية على عاتق إسبانيا لضمان عدم وصول أي مهاجر غير شرعي إلى اليابسة الأوروبية. وفي السياق ذاته، اعتبرت النائبة الأوروبية عن حزب الحرية النمساوي FPÖ، Petra Steger، ما حدث بمثابة “إشهار إفلاس كامل لسياسة الهجرة الأوروبية”، بينما جدد رئيس الحزب Herbert Kickl مطالبته بتطبيق مفهوم “قلعة النمسا” لحماية الحدود.
توترات إقليمية ومواقف متصاعدة في القارة
امتدت آثار الأزمة سريعاً إلى باقي الدول الأوروبية، حيث أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية Giorgia Meloni تعليق العمل باتفاقية Schengen مع إسبانيا وإغلاق الحدود البحرية والجوية تجاهها، كما انتقدت وزيرة الداخلية الفنلندية Mari Rantanen إسبانيا بدعوى فشلها في حماية الحدود الخارجية. من جانبه، طالب المستشار الألماني Friedrich Merz المغرب بضرورة استعادة المهاجرين غير الشرعيين فوراً، مع تعهد مفوض الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي Magnus Brunner بتقديم الدعم اللازم لإدارة الأزمة وتأمين الحدود.