بعد تراجع أعداد طالبي اللجوء بنسبة 75%.. إغلاق 28 مركزاً للاجئين في النمسا السفلى وتأكيد بعدم فتح مراكز جديدة

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
أغلقت السلطات في مقاطعة النمسا السفلى 28 مأوى للاجئين (Asylquartiere) منذ بداية العام الجاري حتى الآن، مع التخطيط لإغلاق المزيد وتأكيد حزب الحرية النمساوي (FPÖ) عدم إنشاء أي مراكز جديدة. وتأتي هذه الخطوة في ظل انخفاض أعداد طالبي اللجوء وتراجع نسبة إشغال المراكز، حيث تضم المقاطعة حالياً نحو 350 مركزاً معظمها يستوعب أقل من 20 شخصاً، وسط سجال سياسي حاد بين حزبي الحرية (FPÖ) والشعب (ÖVP) حول السياسات والإجراءات التي أدت إلى هذا التراجع.
إغلاقات متواصلة في مختلف مناطق المقاطعة
وشملت قائمة المراكز المعلن عن إغلاقها مؤخراً خمسة مراكز في مناطق Groß Gerungs (بمنطقة Zwettl)، وKrems، وWasenbruck في Mannersdorf (بمنطقة Bruck an der Leitha)، وUnterwaltersdorf (بمنطقة Baden)، وWieselburg (بمنطقة Scheibbs)، بالإضافة إلى إغلاق مراكز أخرى سابقاً في St. Pölten وBruck an der Leitha وSchottwien (بمنطقة Neunkirchen). وأكد مستشار المقاطعة المسؤول Martin Antauer (FPÖ) في تصريحات صحفية أنه لن يتم فتح أي مراكز لجوء جديدة في النمسا السفلى، مشيراً إلى أن عملية التقييم مستمرة وستتبعها إغلاقات إضافية.
تراجع نسبة الإشغال وتأثير بطاقة الخدمات العينية
وأرجعت السلطات والمستشار Martin Antauer أسباب الإغلاق إلى الشغور وتراجع نسبة الإشغال (Unterbelegung) في هذه المراكز بشكل ملحوظ مؤخراً، مع الامتناع عن تقديم تفاصيل خاصة بكل مركز لدواعي حماية البيانات. وأشارت البيانات إلى أن 27 مركزاً تم إغلاقها بالتوافق مع الجهات المشغلة، بينما أنهى مشغل واحد العقد بنفسه لعدم جدوى نموذج العمل. وأكد بيان حزب الحرية النمساوي أن إدخال بطاقة الخدمات العينية (Sachleistungskarte) أسهم في خفض أعداد طالبي اللجوء في النمسا السفلى بنسبة 75%.
سجال سياسي حاد بين حزبي الحرية (FPÖ) والشعب (ÖVP)
وأثار ملف إغلاق المراكز سجالاً سياسياً محتدماً بين الحزبين؛ حيث اعتبر المتحدث باسم قضايا الأمن واللجوء Andreas Bors (FPÖ) أن القرارات المتخذة، بما فيها بطاقة الخدمات العينية وتشديد التزام الإبلاغ وميثاق الاندماج، هي من إنجازات حزبه، داعياً حزب الشعب إلى التوقف عن نسبة هذه الإنجازات لنفسه. وفي المقابل، رد مدير حزب الشعب في النمسا السفلى Matthias Zauner بالتأكيد على أن السبب الوحيد لإغلاق المراكز يعود إلى السياسة الصارمة لوزير الداخلية Gerhard Karner وحزب الشعب (ÖVP)، والتي شملت تعليق لم شمل الأسر وتنشيط عمليات الترحيل إلى سوريا كأول دولة أوروبية تقود هذه الخطوة.