وزيرة الخارجية النمساوية من نيودلهي: اتفاقية التجارة الحرة مع الهند تفتح آفاقاً هائلة لشركاتنا

النمسا ميـديـا – نيودلهي:

التقت وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger مع نظيرها الهندي Subrahmanyam Jaishankar في العاصمة العاصمة الهندية نيودلهي اليوم الأربعاء (28 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية والتحضير لعضوية النمسا المرتقبة في مجلس الأمن الدولي. وجاءت هذه المباحثات على خلفية اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند التي تم التفاوض عليها في يناير/كانون الثاني 2026 والمزمع توقيعها قبل نهاية العام الجاري، مما يفتح آفاقاً جديدة واعدة أمام الشركات النمساوية في واحد من أكبر اقتصادات العالم وأكثرها ديناميكية.

فرص اقتصادية واعدة وسوق يضم 1.4 مليار نسمة

وأكدت وزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger أن النمسا تعتمد بشكل أساسي على الصادرات، مشيرة إلى أن اتفاقية التجارة الحرة المرتقبة بين الاتحاد الأوروبي والهند ستزيل الرسوم الجمركية عن غالبية البضائع، مما يسهل التبادل التجاري ويوفر فرصاً هائلة للشركات النمساوية في سوق ضخم يضم 1.4 مليار نسمة. وأشارت الوزيرة إلى الاستثمارات الضخمة التي تضخها الهند في مجالات البنية التحتية والصناعة والتكنولوجيا، لا سيما محطات الطاقة الكهرومائية وشبكات القطارات. وقبل اجتماعها مع نظيرها الهندي، عقدت الوزيرة طاولة مستديرة مع ممثلي كبرى الشركات النمساوية الناجحة في الهند، مثل شركة Andritz التي تصنع توربينات المحطات المائية، وشركة Getzner المتخصصة في امتصاص الاهزازات والضوضاء لمترو الأنفاق، وشركة Plasser & Theurer لصناعة آلات بناء وصيانة السكك الحديدية.

التعاون في مجلس الأمن الدولي والإصلاح الأممي

وفي الإطار متعدد الأطراف، اتفقت النمسا والهند على تعزيز التعاون الجيوسياسي لمواجهة التحديات العالمية الراهنة. وتستعد النمسا لتولي مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة للفترة 2027/2028 ابتداءً من يناير/كانون الثاني 2027، بينما تترشح الهند لشغل مقعد في المجلس للفترة 2028/2029. وتتقاطع مصالح البلدين في ملفات رئيسية تشمل إصلاح منظمة الأمم المتحدة، والوقاية من النزاعات، وحفظ السلام العالمي. وأوضحت Beate Meinl-Reisinger أنه في ظل “النظام العالمي الجديد الشديد التعقيد”، تحتاج النمسا إلى شركاء بحجم وثقل الهند لإحداث تأثير ملموس.

تعزيز التعليم المهني وتبادل الطلاب والشباب

وشهدت الشراكة بين البلدين تطوراً ملموساً في مجالات التعليم والتبادل العلمي؛ إذ يلقى نظام التعليم المهني النمساوي (التعليم المزدوج) اهتماماً كبيراً في الهند، وبدأ بالفعل تطبيق الخطوات الأولى لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في أبريل/نيسان 2026 للأنشطة التدريبية المشتركة. كما يتيح برنامج “عطلة العمل” (Working-Holiday-Programm)، المطبق منذ عام 2025، للشباب من كلا البلدين تبادل الزيارات. ويسعى الجانبان كذلك إلى تعزيز التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا وزيادة أعداد الطلاب الهنود في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي النمساوية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى