تجميد السعر عند 10 سنتات.. الحكومة النمساوية تطلق آلية جديدة لتسقيف أسعار الكهرباء لحماية الأسر والشركات

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت الحكومة النمساوية، التي تضم أحزاب ÖVP و SPÖ و NEOS، اليوم عن إطلاق آلية طوارئ جديدة لتسقيف أسعار الكهرباء لحماية الأسر والشركات في النمسا من أي أزمة طاقة محتملة. يهدف هذا الإجراء، الذي سيتم إرساله للتقييم تمهيداً لإقراره في البرلمان خلال العام الجاري، إلى تجنب حدوث صدمة أسعار مشابهة لتلك التي عصفت بالبلاد في عام 2022، مما يضمن استقراراً اقتصادياً ومعيشياً في ظل التقلبات المستمرة لأسواق الطاقة.
تفاصيل تجميد الأسعار ودعم القطاع الصناعي على وجه التحديد، ينص القرار على تجميد سعر الكهرباء عند 10 سنتات صافية لكل كيلواط/ساعة (kWh) في حال تجاوز السعر الفعلي عتبة 16.5 سنتاً. وفي سياق متصل، أعلن ممثلو الحكومة اليوم عن خطوة هامة لدعم الاقتصاد، تتمثل في توسيع نطاق الدعم المالي المقدم لقطاع الصناعة ليشمل أكثر من 500 شركة، بعد أن كان مقتصراً على 60 شركة فقط.
مسار الإقرار التشريعي وتطبيق الخصم التلقائي ووفقاً لما أُعلن في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع مجلس الوزراء، سيتم إرسال مسودات القوانين الخاصة بهذه القرارات إلى مرحلة التقييم والمراجعة (Begutachtung)، على أن يتم التصديق عليها نهائياً في البرلمان قبل نهاية العام الحالي. وأكدت الحكومة أنه في حال دعت الحاجة لتفعيل آلية سقف الأسعار، سيتم تطبيق الخصم مباشرة وبشكل تلقائي على فاتورة الكهرباء، دون الحاجة إلى تقديم أي طلبات أو إجراءات بيروقراطية من قبل المستهلكين.
شرطان أساسيان لتفعيل آلية الأزمة ولكي يتم تفعيل آلية الأزمة الخاصة بالكهرباء، نصت المسودة على ضرورة استيفاء شرطين متلازمين. أولاً، يجب أن يتجاوز سعر الجملة للعقود الآجلة الشهرية في المتوسط نصف السنوي مبلغ 165 يورو لكل ميجاوات/ساعة (MWh) لمدة ثلاثة أشهر متتالية. ثانياً، يجب أن يتجاوز متوسط سعر العمل للمنتجات الرئيسية التي تقدمها شركات تزويد الكهرباء حاجز 16.5 سنتاً صافياً لكل كيلواط/ساعة.
مراقبة الأسعار الحالية من قبل E-Control وستتولى هيئة تنظيم الكهرباء (E-Control) مهمة مراقبة الأسواق والتحقق من توافر هذه الشروط بشكل شهري لضمان التدخل في الوقت المناسب. وتجدر الإشارة إلى أن متوسط سعر الطاقة المنزلي يبلغ في الوقت الحالي حوالي 14 سنتاً صافياً لكل كيلواط/ساعة، في حين يقف السعر المرجعي للبيع بالجملة عند مستوى 109 يورو لكل ميجاوات/ساعة.
ردود الأفعال المتباينة: إشادة وانتقادات أثنت الحكومة على إقرار هذا الإجراء، كما لاقت الحزمة ترحيباً واسعاً من قبل الشركاء الاجتماعيين وممثلي قطاع الصناعة. في المقابل، طالبت منظمة حماية البيئة (WWF) بضرورة ربط سقف أسعار الكهرباء بتدرج اجتماعي يحمي الفئات الأكثر ضعفاً، إلى جانب اتخاذ تدابير صارمة للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري. من جانب آخر، وجه حزب الخضر (Die Grünen) انتقادات لاذعة للحكومة، مشيراً إلى أنها أعلنت عن آلية الأزمة منذ عدة أشهر، إلا أنها تقاعست حتى اليوم عن تقديم أي مسودة قانون أو السعي لإجراء محادثات جادة حول هذا الملف.