اليمين المتطرفتمويلوزيرة الإندماج

تدقيق رسمي في أموال (منظمة الشباب التابعة لحزب الحرية FPÖ) عقب تقارير عن تمويل حركات يمينية متطرفة في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت وزيرة الشؤون الحكومية Claudia Bauer من حزب الشعب النمساوي (ÖVP) مساء أمس في العاصمة فيينا عن بدء مراجعة شاملة للتمويل الفيدرالي المخصص لـ Freiheitliche Jugend (منظمة الشباب التابعة لحزب الحرية FPÖ)، وذلك على خلفية تقرير نشرته صحيفة Der Standard يفيد باحتمالية تدفق أموال عامة من المنظمة الشبابية إلى جناح يرتبط بحركة Identitären اليمينية المتطرفة، مما أثار موجة انتقادات وتحقيقات واسعة داخل الأوساط السياسية النمساوية.

نفي قاطع للاتهامات وادعاءات بطاقة الائتمان

من جانبه، نفى رئيس منظمة Freiheitliche Jugend والنائب في البرلمان النمساوي (Nationalrat) السيد Maximilian Weinzierl بشكل قاطع انتقال أي أموال إلى حركة Identitären أو منظمتها الفرعية Aktion 451. وكان تقرير صحيفة Der Standard قد أورد استنادًا إلى مصادر مطلعة وجود تشابكات وثيقة بين منظمة Ring Freiheitlicher Jugend (RFJ) ومجموعة Aktion 451، لافتًا إلى أن أحد المسؤولين كان يُطلق عليه مازحًا لقب “بطاقة الائتمان” لدى اليمينيين المتطرفين. ورداً على ذلك، صرّح Maximilian Weinzierl موضحاً: “إن منظمة RFJ لم تملك ولا تملك أي بطاقة ائتمان”.

تطبيق بند مكافحة معاداة السامية وبحث الإجراءات القانونية

في السياق ذاته، تسعى الوزيرة Claudia Bauer إلى فحص مدى إمكانية تطبيق “بند مكافحة معاداة السامية” الذي أدرجته سابقاً على هذه الحالة، وذلك بالنظر إلى التصريحات والمعتقدات المشينة الصادرة عن عناصر حركة Identitären والتي ورد ذكرها تفصيلياً في التقرير الصحفي المذكور.

انتقادات حادة من ÖVP و SPÖ وتحذيرات أمنية

وشهدت الساحة السياسية ردود فعل غاضبة، حيث وجه رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب ÖVP السيد Ernst Gödl انتقادات لاذعة في بيان رسمي، مطالباً رئيس حزب الحرية FPÖ السيد Herbert Kickl بتحمل المسؤولية الكاملة والكشف عن كافة علاقات حزبه بالبيئة اليمينية المتطرفة وحركة Identitären، مشدداً على أن حزب FPÖ تحت قيادة Herbert Kickl يمثل مجدداً خطراً أمنياً على الجمهورية النمساوية. كما صرّح نائب المستشار النمساوي Andreas Babler من حزب SPÖ قائلاً: “إن كل من يتواطأ مع اليمينيين المتطرفين أو يدمجهم في هياكله التنظيمية أو يوفر لهم وظائف سياسية يشكل خطراً مباشراً على الديمقراطية والأمن في النمسا”.

مطالبات بالتحقيق واستقالة المسؤولين

ولم تتوقف المطالبات عند هذا الحد، إذ طالب الأمين العام لحزب NEOS السيد Douglas Hoyos بضرورة توضيح عاجل وشامل من قبل Herbert Kickl حول الأنباء التي تتحدث عن تقديم عروض عمل لليمنيين المتطرفين من قبل الشباب الأحرار، معلقاً: “إن البرلمان النمساوي ليس وكالة توظيف لليمينيين المتطرفين”. ومن جهته، طالب المتحدث باسم الشؤون المتصلة باليمين المتطرف لدى حزب الخضر Lukas Hammer باستقالة النائب Maximilian Weinzierl فوراً، مؤكداً وجود شبهات قوية تشير إلى استغلال أموال الضرائب بشكل متعمد لتمويل كوادر يمينية متطرفة ومناهضة للدستور وإقحامها داخل العمل البرلماني.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى