تناول 40 حبة.. شاب سوري ينجو من محاولة انتحار بعد صدمات عائلية وعاطفية في شتايرمارك
النمسا ميـديـا – شتايرمارك:
شهدت مدينة غراتس (Graz) في الخامس عشر من أغسطس 2026، محاولة انتحار مأساوية لشاب سوري الجنسية إثر تناوله كمية كبيرة من الأقراص الدوائية، وذلك نتيجة ضغوط نفسية حادة تلت وفاة والده قبل يومين فقط وانهيار علاقته العاطفية بشابة لبنانية، حيث تم إنقاذه في اللحظات الأخيرة طبياً، بينما تتولى الشرطة النمساوية التحقيق في ملابسات وخلفيات الحادثة.
تراكمات مأساوية وفقدان أسري متلاحق تعرض الشاب لسلسلة من الصدمات العائلية القاسية التي أثقلت كاهله، فبعد أن فُجع في وقت سابق بوفاة والدته، تلقى ضربة قاصمة أخرى بتاريخ 13 أغسطس 2026 إثر وفاة والده بعد صراع مع المرض. هذا الفقدان المزدوج والمتقارب ترك الشاب في حالة من العزلة النفسية والشعور بفقدان السند العائلي، مما جعله أكثر هشاشة أمام الأزمات اللاحقة.
تحديات عاطفية واختلافات مجتمعية على الصعيد الشخصي، كان الشاب السوري (من الطائفة السنية) يرتبط بعلاقة عاطفية مع شابة لبنانية (من الطائفة الشيعية)، حيث كانا يخططان للزواج والارتباط الرسمي. إلا أن هذه الخطط اصطدمت بعدة مشاكل وخلافات حالت دون إتمامها. وخلال فترة التوتر، كان الشاب يطلق وعوداً وتهديدات مستمرة بأنه سينهي حياته في حال تخلت عنه، وهي تصريحات اعتبرتها الشابة في حينها مجرد كلام انفعالي فارغ لا يمت للواقع بصلة.
لحظة الانهيار ومحاولة إنهاء الحياة بلغت الأزمة ذروتها بتاريخ 15 أغسطس 2026، عندما حاول الشاب التواصل مع إحدى صديقات الشابة اللبنانية لإيجاد وسيلة لاستعادة علاقته بها. ولكن الرد جاء حاسماً بأن الشابة اتخذت قرارها النهائي ولن تعود لهذه العلاقة مجدداً. تزامنت هذه الرسالة مع حالة الحداد التي يعيشها الشاب، ليتولد لديه شعور بالانهيار التام مبرراً لنفسه: “أمي ماتت، أبي مات، ومن أحببت تركتني”. قاده هذا الضغط النفسي الشديد إلى محاولة إنهاء حياته عبر تناول ما يقارب 40 حبة دوائية. لحسن الحظ، تم التدخل الطبي السريع وإخضاعه لعملية غسيل معدة، مما أدى إلى استقرار حالته وتجاوزه مرحلة الخطر.
التحقيقات الأمنية والتهديدات المستمرة في الوقت الراهن، باشرت الشرطة في مدينة غراتس (Graz) تحقيقاتها الرسمية لمعرفة دوافع محاولة الانتحار. ووفقاً للمعطيات، يرفض الشاب الإدلاء بالأسباب الحقيقية أو التفاصيل العاطفية للسلطات، مكتفياً بالقول إنه يعاني من “ضغوط نفسية” عامة. وفي كواليس هذه الحادثة، لا يزال الشاب متمسكاً بمحاولة استعادة علاقته بالشابة، متوعداً بتكرار محاولة إنهاء حياته في حال لم تتراجع عن قرار الانفصال، مما يضفي طابعاً من القلق المستمر على حالته واستقراره النفسي.
