الحجابالنمسا السفلىغرامة

حاكمة النمسا السفلى Mikl-Leitner تطالب برفع غرامة مخالفة حظر الحجاب إلى 2500 يورو

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

قبيل انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، طالبت حاكمة ولاية النمسا السفلى Johanna Mikl-Leitner من حزب الشعب (ÖVP) بتشديد العقوبات ورفع الغرامات المالية ضد مخالفي قانون حظر الحجاب الجديد في المدارس للفتيات دون سن 14 عاماً، وذلك على خلفية رصد دعوات إلكترونية تحث على مقاطعة القانون والتلتفاف عليه. وطالبت Mikl-Leitner وزير التعليم Christoph Wiederkehr من حزب (NEOS) برفع الحد الأقصى للغرامات من 800 يورو إلى 2500 يورو لمواجهة ما وصفته بـ “الاستفزاز المتعمد لدولة القانون”.

تفاصيل حظر الحجاب والإجراءات التدرجية قبل فرض الغرامات يدخل قانون حظر الحجاب حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي الجديد في المدارس العامة والخاصة للفتيات حتى سن 14 عاماً، مستهدفاً أغطية الرأس التي تغطي الرأس وفق التقاليد الإسلامية، مع استثناء بعض الأنشطة والفعاليات المدرسية خارج نطاق المدرسة. ولا يُفرض العقاب المالي بشكل مباشر؛ إذ ينص القانون على سلسلة من الخطوات التدرجية تبدأ بعقد جلسة حوار تجمع إدارة المدرسة بالطالبة وولي أمرها، وفي حال تكرار المخالفة تُحيل الإدارة الملف إلى السلطات التعليمية المختصة (Schulbehörde)، كما يمكن إشراك هيئة رعاية الأطفال والشباب (Kinder- und Jugendhilfe). وفي حال الاستمرار في المخالفة، تُفرض غرامة إدارية على أولياء الأمور تتراوح بين 150 و800 يورو، أو عقوبة بديلة بالسجن لمدة تصل إلى أسبوعين في حال عدم القدرة على السداد.

دعم المعلمين والكوادر التعليمية في ولاية النمسا السفلى شددت مستشارة التعليم في ولاية النمسا السفلى Christiane Teschl-Hofmeister من حزب (ÖVP) على أن المعلمين والمعلمات لن يتركوا بمفردهم في مواجهة تطبيق هذه القرارات ميدانياً، مؤكدة أن مديرية التعليم (Bildungsdirektion) تتواصل بشكل مباشر ومستمر مع إدارات المدارس لتقديم الدعم اللازم. ويُذكر أن مدارس النمسا السفلى تستقبل نحو 200,000 طالب وطالبة مع بداية الموسم الدراسي.

الجدل الدستوري والانتقادات حول مشروعية القانون يواجه القانون الجديد انتقادات قانونية ودستورية واسعة؛ حيث سبق للمحكمة الدستورية العليا (VfGH) أن ألغت حظراً مماثلاً عام 2020 كان يستهدف طالبات المدارس الابتدائية، معتبرة إياه خرقاً لمبدأ المساواة وحرية الفكر والضمير والدين، لا سيما أنه استهدف زياً دينياً محدد دون غيره. وفي المقابل، تدافع الحكومة الاتحادية عن التشريع الجديد باعتباره وسيلة لحماية تقرير المصير والمساواة بين الجنسين للفتيات، بينما حذرت أمانة مظالم المساواة (Gleichbehandlungsanwaltschaft) من أن الحظر قد يعزز الوصم الاجتماعي والقطبية داخل المجتمع.

إمكانية إعادة تقديم الطعون أمام المحكمة الدستورية العليا شهد شهرا مارس وأبريل الماضيان تقديم طعون ضد القانون الجديد من قبل خمس طالبات تتراوح أعمارهن بين 9 و12 عاماً رفقة أولياء أمورهن أمام المحكمة الدستورية العليا (VfGH)، إلا أن المحكمة رفضت الشكاوى من الناحية الشكلية لعدم دخول القانون حيز التنفيذ في ذلك الوقت، دون البت في مضمونه أو مدى دستوريته. ومع بدء تطبيق القانون رسمياً مع العام الدراسي الجديد، أصلح باب تقديم الطعون الدستورية مجدداً مفتوحاً أمام المتضررين لإعادة فحص المضمون القانوني.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى