حزب الأحرار يطالب وزيرة العدل بتحريك كافة الإجراءات الدبلوماسية لاستعادة مصعب أبو ركبة من سوريا الى النمسا
النمسا ميـديـا – فيينا:
أوقفت الأجهزة الأمنية في سوريا الضابط السابق برتبة مقدم في الشرطة، ذو الجنسية السورية مصعب أبو ركبة المحكوم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات في فيينا بتهم التعذيب والممارسات القمعية، وذلك عقب مغادرته الأراضي النمساوية وعودته إلى بلاده عبر الأراضي التركية، مما أثار موجة انتقادات واسعة داخل النمسا ودفع حزب الحرية النمساوي FPÖ إلى المطالبة بتقديم طلب استرداد عاجل ومساءلة الوزارات المعنية.
توقيف القائد السابق للشرطة السورية في بلاده
أعلنت وكالة الأنباء الرسمية SANA نقلاً عن جهاز المخابرات الداخلي السوري عبر منصة Telegram، أن الأجهزة الأمنية أوقفت يوم السبت مصعب أبو ركبة ضمن حملة أمنية تستهدف الأشخاص المتورطين في قضايا إرهابية، حيث بُدِئ باتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. وكان مصعب أبو ركبة. قد تمكن من مغادرة الأراضي النمساوية والدخول إلى سوريا في 29 يوليو عبر الحدود التركية وفق ما كشفته تقارير صحفية استناداً إلى تحريات خاصة، ليعود إلى مسقط رأسه في جنوب البلاد وسط استقبال من عائلته التي نشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي أنها تستقبل ابنها بعد إطلاق سراحه من السجن في النمسا.
قرار محكمة فيينا والجدل القضائي حول خطر الفرار
وكانت المحكمة الإقليمية Landesgericht Wien قد أصدرت في بداية شهر يوليو حكماً غير نهائي بالسجن لمدة ثماني سنوات بحق كل من مصعب أبو ركبة ذي الجنسية السورية، وKhaled Al H. المدير السابق للفرع 335 المخابراتي في مدينة الرقة من الجنسية السورية، لإدانتهما بممارسة التعذيب الممنهج بحق 21 مدنياً لحساب نظام الرئيس السوري المخلوع عام 2024 بشار الاسد. ورغم ثقل هذه الاتهامات، بقي مصعب أبو ركبة. طليقاً خلال المحاكمة وبعد صدور الحكم، وذلك بعدما ألغت محكمة الاستئناف العليا Oberlandesgericht Wien (OLG) قرار الاحتجاز الاحتياطي استجابة لطعن قدمه المتهم، حيث نفى القضاة وجود خطر لفراره خارج البلاد.
شهادات مروعة للضحايا وانتقادات حقوقية للسلطات النمساوية
وتعود تفاصيل القضية إلى شهادات أدلى بها ضحايا من الجنسية السورية أمام القضاء النمساوي، حيث أكد أحدهم أن مصعب أبو ركبة. كان يأمر الحراس بالاعتداء الجسدي والجنسي على المعتقلين في الرقة وكان يتجول بين السجناء بحوزته عصا، بينما أفاد شاهد آخر بأنه تعرض للضرب والركل المباشر من المتهم مما تسبب في كسر أسنانه، مؤكداً ثقته في دولة القانون النمساوية. وأثارت حادثة المغادرة انتقادات حادة من منظمة حقوق الإنسان Syria Justice and Accountability Centre (SJAC)، حيث صرح مديرها Mohammad al-Abdallah بأن هروب ضابط برتبة مقدم متهم بالتعذيب والاعتداءات الشديدة يظهر تقديراً خاطئاً وجسيماً من السلطات النمساوية لخطر هذا المتهم.
مطالبات حزب FPÖ بطلب استرداد عاجل وهجوم على الوزراء
من جانبه، طالب الأمين العام لحزب FPÖ، القيادي Christian Hafenecker، بتقديم طلب استرداد رسمي وعاجل، مشدداً على أن وزيرة العدل Sporrer المنتمية لحزب SPÖ مطالبة بتحريك كافة الأدوات الدبلوماسية والقانونية الدولية لإعادة المحكوم عليه أو الاتفاق على تنفيذ العقوبة. واعتبر Christian Hafenecker أن الحكم الصادر عن القضاء النمساوي بمدة ثماني سنوات لا يجب أن يتحول إلى “نمر من ورق”، مؤكداً أن التقاعس النمساوي يمثل فشلاً حكومياً وإهانة للضحايا الـ 21 الذين وثقوا بالقضاء. كما هاجم وزيرة العدل Sporrer ووزير الداخلية Karner من حزب ÖVP، مشيراً إلى أن بلداً يخرج للتوّ من حرب أهلية أنجز في أسبوعين ما لم تحاول الأجهزة الأمنية النمساوية القيام به.
