ديوان المحاسبة النمساوي ينتقد بشدة خفض مساهمات صندوق تعويضات الإعسار

النمسا ميـديـا – فيينا:
انتقد ديوان المحاسبة النمساوي (Rechnungshof) في تقرير حديث صدر اليوم بشدة آلية إدارة صندوق تعويضات الإعسار (IEF)، مشيراً إلى أن خفض نسب المساهمات في عهد الوزير السابق Martin Kocher أدى إلى تراجع حاد في الاحتياطي المالي، وسط تحذيرات من ضرورة رفعها مجدداً بحلول عامي 2027 و2028، وسط توصيات موجهة لوزيرة العمل الحالية Korinna Schumann لإجراء تعديلات تشريعية تضبط مطالبات العاملين وتمنع إساءة استخدام النظام.
تراجع حاد في الاحتياطات المالية وتحذيرات لعامي 2027 و2028 سلط تقرير ديوان المحاسبة، الذي غطى فترة الفحص الممتدة من عام 2022 حتى منتصف عام 2025 واستهدف وزارة العمل، الضوء على تداعيات القرار السابق بخفض معدلات المساهمات إلى 0.1 بالمئة. وأكد التقرير أن هذا الانخفاض أضعف احتياطيات صندوق تعويضات الإعسار (IEF) بشكل ملحوظ، مما سيجعل رفع نسبة المساهمات أمراً حتمياً خلال عامي 2027 أو 2028 لتجنب أي عجز محتمل في تغطية مستحقات العاملين المتضررين من إفلاس شركاتهم.
مخاطر الثغرات القانونية وتعظيم المطالبات المالية حذر ديوان المحاسبة من وجود حوافز سلبية وثغرات في النظام الحالي تسمح بتعظيم المطالبات بشكل يرهق ميزانية الصندوق، مثل إدراج مطالبات يصعب التحقق منها بدقة كالساعات الإضافية، فضلاً عن وجود حوافز عكسية لعدم البحث عن عمل جديد في حال استلام تعويضات إنهاء خدمة طويلة الأمد. كما أشار التقرير إلى خطورة “تمرير المطالبات” على حساب الصندوق حين تماطل الشركات المتعثرة في دفع مستحقات عمالها بذريعة وجود مظلة أمان قوية يوفرها الصندوق.
توصيات إصلاحية وتوجيهات للوزيرة الحالية في ختام تقريره الرقابي، وجه ديوان المحاسبة توصيات واضحة ومباشرة إلى وزارة العمل، التي تتولى إدارتها حالياً وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل Korinna Schumann، بضرورة الدفع قدماً بتعديلات تشريعية وضوابط صارمة تحد من أسس المطالبات غير المبررة، وتضمن استدامة الصندوق المخصص قانوناً لحماية حقوق العاملين عند إعسار أصحاب العمل.



