رعاية البقرة الواحدة يكلف 300 يورو.. تراجع إنتاج الأعلاف بنسبة 30% في ولاية شتايرمارك بسبب الجفاف

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:
تعاني المزارع ومربو الماشية في ولاية شتايرمارك (Steiermark) النمساوية من تداعيات موجة الجفاف المستمرة التي أدت إلى تراجع حاد في إنتاج الأعلاف بنسبة تصل إلى 30%، مما أجبر المزارعين على شراء الأعلاف بأسعار مرتفعة للغاية وزيادة التكاليف التشغيلية بنحو 300 يورو لكل بقرة، وسط اضطرار بعض المزارعين للذبح المبكر للماشية للتعامل مع الأزمة المالية والمناخية الراهنة.
تراجع المحاصيل وارتفاع قياسي في تكاليف الأعلاف
في الأعوام العادية، تتمكن مزارع الأبقار في ولاية شتايرمارك من حصاد كميات كافية من الأعشاب لتأمين التغذية الأساسية لحيواناتها، إلا أن الجفاف الشديد هذا العام لم يسمح سوى بحصادين اثنين فقط للكروم والأعشاب مقارنة بأربعة حصادات في الظروف الطبيعية. وأوضح Rudolf Grabner من الهيئة الزراعية في الولاية (Landwirtschaftskammer Steiermark) أن حجم الأعلاف المحصودة من القش والسيلاج العشبي انخفض بمقدار 30% في المتوسط، ما فرض على المزارعين التوجه للشراء من الأسواق الخارجية التي شهدت هي الأخرى شحاً وارتفاعاً كبيراً في الأسعار نتيجة موجة الحر والجفاف التي ضربت عموم القارة الأوروبية.
أرقام تعكس حجم الأعباء المالية على مزارعي الماشية
تستهلك بقرة الحليب الواحدة في المتوسط نحو 2,700 كيلوغرام من القش و11,800 كيلوغرام من السيلاج العشبي سنوياً. وتبدأ أسعار القش المستورد حالياً من 25 سنتاً للكيلوغرام مقارنة بكلفة إنتاج ذاتي لا تتجاوز 11 سنتاً، بينما يباع السيلاج العشبي بسعر يبدأ من 9 سنتات للكيلوغرام مقارنة بكلفة إنتاج متوقعة عند 4 سنتات فقط. وأشار Grabner إلى أن هذا التفاوت ينعكس على شكل زيادة في تكاليف التغذية الأساسية للبقرة الواحدة تتراوح بين 290 و300 يورو، حيث ارتفعت إجمالي التكاليف المقدرة للبقرة من 772 يورو إلى 1,062 يورو خلال هذا العام.
لجوء للذبح المبكر وتوقعات بتراجع أعداد الماشية مستقبلاً
دفعت أزمة نقص الأعلاف عدداً من المزارعين إلى إرسال جزء من الماشية للذبح المبكر لتوفير الكميات المتبقية من العلف لبقية القطيع، وهو ما تسبب في انخفاض مؤقت في أسعار لحوم الأبقار في الأسواق المحلية. وتوقع Grabner أن تعاود أسعار اللحوم الارتفاع خلال العام المقبل، داعياً المزارعين إلى الاستعداد لموجات الحر المستقبلية عبر الاعتماد على زراعة نباتات أكثر قدرة على مقاومة الجفاف، وتعديل حجم القطيع، بالإضافة إلى إمكانية استئجار مساحات خضراء إضافية من المزارع غير المتفرغة. ومن المتوقع أن تنخفض أعداد الأبقار والأغنام في المراعي الجبلية في شتايرمارك خلال الموسم القادم نتيجة هذه التبعات الاقتصادية والمناخية.