ركض لـ 200 متر بعد الطعنة القاتلة.. النمسا ميديا تكشف تفاصيل 13 ملثماً من الشيشان وسوريا قتلوا سوري بدمٍ بارد

النمسا ميـديـا – فيينا:

شهد الحي الخامس عشر Fünfhaus في العاصمة النمساوية فيينا، في ساعات الفجر الأولى بين الساعة 12 منتصف الليل والواحدة صباحاً من يوم الثلاثاء، عراكاً جماعياً واشتباكاً دموياً أمام أحد المطاعم الشهيرة في منطقة Gaudenzdorfer Gürtel، مما أسفر عن مقتل الشاب السوري أحمد محمود العلي الحنفيش (الملقب بأبو شهد)، البالغ من العمر 26 عاماً، متأثراً بطعنة سكين أصابته فوق القلب عقب تعرضه لمهاجمة من قبل عصابة تضم 13 شخصاً من جنسيات سورية وشيشانية يتزعمهم أبو عمر الادلبي، حيث تواصل السلطات الأمنية استنفارها المكثف لملاحقة الجناة بعد تحديد هوية قسم منهم.

تفاصيل العثور على الضحية وتدخل طوارئ Berufsrettung Wien

تلقت طواقم الإسعاف والأجهزة الأمنية بلاغاً عاجلاً من شهود عيان في وقت قصير بعد منتصف الليل، أفادوا برؤية شاب مصاب بجروح بالغة الخطورة ومغمى عليه داخل أحد الأفنية الداخلية لمبناء سكني في منطقة Fünfhaus. ورغم الانطلاق الفوري لسلسلة عمليات الإنقاذ والتدخل السريع من قبل عناصر Berufsrettung Wien لتقديم الرعاية الطبية الطارئة ومحاولات الإنعاش الحثيثة، إلا أن الضحية فارق الحياة في مكان الحادثة متأثراً بإصاباته البليغة، وفق ما أكده المتحدث الرسمي باسم الشرطة Philipp Haßlinger.

مسرح الجريمة وأداة الطعن قرب Gaudenzdorfer Gürtel

أظهرت التحقيقات الأولية المكثفة التي أجرتها الشرطة أن موقع العثور على الضحية لم يكن مكان وقوع الشجار الفعلي؛ إذ تشير التفاصيل إلى أن الشاب دخل في مشادة ونزاع حاد مع عدة أفراد مجهولين أمام مطعم معروف قرب Gaudenzdorfer Gürtel تحول إلى ساحة عراك مباغتة. وأسفر الهجوم عن تعرض الشاب لإصابات جسيمة للغاية ناتجة عن استخدام سكين كأداة رئيسية للجريمة، حيث حاول الضحية المقاومة والسير بصعوبة وهو ينزف حتى وصل إلى الفناء الداخلي للمبنى السكني في Fünfhaus وانهار هناك.

معلومات خاصة وحصرية لـ “النمسا ميديا” حول كواليس الحادثة

وفق معلومات خاصة وحصرية حصلت عليها “النمسا ميديا” من أحد أقرباء الضحية، فإن الطعنة التي تعرض لها الشاب أحمد محمود العلي الحنفيش لم تكن قاضية بشكل مباشر، بل كانت في المنطقة الواقعة فوق القلب تقريباً. وأوضح المصدر أن محاولة المجني عليه الهرب والركض لمسافة تُقدر بـ 200 متر في محاولة للنجاة هي التي أدت إلى تفاقم حدة النزيف بشكل حاد، ما تسبب في وفاته قبل تمكن الفرق الطبية من إنقاذه.

وأضاف المصدر لـ “النمسا ميديا” أن المجموعة المهاجمة كانت تتألف من 13 شخصاً معظمهم كانوا ملثمين أثناء تنفيذ الهجوم، وتتراوح أعمارهم ما بين 18 و28 عاماً. وتعود خلفيات الحادثة إلى وجود مشاكل وخلافات سابقة بين الطرفين؛ إذ يُعتقد أن المجني عليه كان قد هاجم قبل نحو شهر أحد أفراد هذه المجموعة وتسبب له بجروح بالغة دخل على إثرها إلى المستشفى، ليتطور الأمر إلى هجوم انتقامي جماعي.

وأشار المصدر إلى أن المهاجمين ينتمون إلى جنسيات وأصول مختلفة، حيث تضم المجموعة أشخاصاً من الجنسية الشيشانية، إضافة إلى سوريين ينحدرون من محافظة إدلب وشخص ينحدر من محافظة الرقة. كما يُذكر أن الضحية متزوج وهو أب لولدين يبلغان من العمر 12 سنة و8 سنوات.

تحقيقات مشددة من Landeskriminalamt وكشف هوية قسم من الجناة

تبين من التحقيقات الميدانية أن الضحية كان قد دخل في مشادة مع عدة أشخاص في منطقة Gaudenzdorfer Gürtel – يُرجح أنهم ينتمون إلى أوساط المخدرات في محيط محطتي المترو Margaretengürtel وGumpendorfer Straße – قبل أن يحاول الفرار برفقة أحد أصدقائه باتجاه محطة Westbahnhof.

وعلى إثر الجريمة، أعلنت السلطات الأمنية حالة استنفار واسعة للبحث عن الجناة المتورطين. وتواصل الجهات المختصة في مكتب التحقيقات الجنائية للولاية Landeskriminalamt جهودها الميدانية والتحريات على أعلى مستوى، حيث أفادت أحدث المستجدات بأن شرطة فيينا تمكنت بالفعل من كشف وتحديد هوية قسم من أفراد المجموعة المتورطة، وتجري التحقيقات رسمياً تحت بند شبهة القتل العمد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى