سوار إلكتروني ومطاردة في حقل ذرة.. تفكيك عصابة تشيكية استهدفت مزارع النمسا العليا

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:

نجحت أجهزة الشرطة النمساوية في إلقاء القبض على ثلاثة مواطنين يحملون الجنسية التشيكية يُشتبه في تنفيذهم سلسلة سرقات متكررة استهدفت المزارع والممتلكات الريفية في مقاطعة النمسا العليا. وتعود تفاصيل الواقعة إلى نهاية شهر يوليو الماضي، عندما تم توقيف اثنين من المشتبه بهما عقب مطاردة أمنية في بلدة Reichenthal التابعة لمنطقة Urfahr-Umgebung، قبل أن تؤدي التحقيقات الموسعة إلى تحديد هوية شريكتهما الثالثة. وتوجه السلطات للثلاثي اتهامات رسمية بارتكاب ثماني جرائم سرقة خلّفت أضراراً مادية تُقدّر بنحو 12,000 يورو، في قضية أثارت استغراب أجهزة الأمن بسبب ارتداء العقل المدبر للسوار الإلكتروني أثناء تنفيذه للسرقات.

مطاردة درامية بين حقول الذرة وسقوط في قبضة الأمن

يقبع المتهمان التشيكيان حالياً في السجن المركزي Justizanstalt Linz بانتظار المحاكمة. وكانت شرارة القبض عليهما قد بدأت في نهاية شهر يوليو عندما حاول الشاب التشيكي البالغ من العمر 28 عاماً مع شريكه التشيكي البالغ 34 عاماً استعادة دراجة نارية من نوع Motocross كانت قد سُرقت سابقاً في بلدة Reichenthal. إلا أن يقظة أحد المزارعين المحليين، الذي لاحظ تحركاتهما المريبة برفقة مقطورة نقل، دفعت به إلى إبلاغ الشرطة فوراً. وعلى الأثر، حاول المتهمان الفرار بالسيارة في بداية الأمر، ثم تركوها وركضوا وسط حقل للذرة للتواري عن الأنظار، قبل أن يضطرا لتسليم أنفسهما لعناصر الشرطة بعد تضييق الخناق عليهما.

شبكة تشيكية تستهدف المزارع النمساوية عبر الحدود

وأسفرت التحقيقات المتواصلة عن الكشف عن شريكة ثالثة في الجرائم، وهي مواطنة تشيكية تبلغ من العمر 26 عاماً. وتكشف معطيات القضية أن العصابة التشيكية كانت تتردد بشكل متكرر منذ شهر مايو الماضي على مقاطعة النمسا العليا، مخصصة نشاطها الإجرامي لاستهداف المزارع والمنازل الريفية في منطقتي Urfahr-Umgebung و Freistadt. وركّز الجناة في سرقاتهم على المناشير الآلية، والأدوات والمعدات الزراعية، والدراجات النارية، حيث جرى نقل جميع المسروقات إلى الأراضي التشيكية لإعادة بيعها وتحقيق أرباح غير مشروعة.

اعترافات تفصيلية ودوافع مالية خلف السرقات

وخلال استجواب المتهمين من قبل أجهزة التحقيق، اعترف الأعضاء الثلاثة بمسؤوليتهم عن تلك الجرائم، مشيرين إلى أن الدوافع المادية والأزمات المالية التي يمرون بها كانت السبب الرئيسي وراء سلوكهم هذا المسار الإجرامي. وفي هذا الصدد، أوضح Markus Kefer من دائرة التحقيقات الجنائية في قيادة شرطة منطقة Urfahr-Umgebung أن إجمالي القضايا المنسوبة للمجموعة يبلغ ثماني جرائم سرقة، وقُدر حجم الخسائر المادية المباشرة الناجمة عنها بحوالي 12,000 يورو.

مفاجأة غير متوقعة: المتهم الرئيسي ينفذ السرقات بسوار إلكتروني

ووصف المحققون هذه القضية بأنها فريدة من نوعها وغير معتادة؛ إذ تبين أن المتهم الرئيسي التشيكي البالغ من العمر 28 عاماً كان يرتدي سواراً إلكترونياً لمراقبة القدم صادر عن هيئة القضاء التشيكية أثناء قيامه بجولات السرقات عبر الحدود النمساوية. وفي هذا السياق، صرّح Stefan Weichselbaumer من قيادة شرطة منطقة Urfahr-Umgebung بأن المعلومات الواردة من السلطات التشيكية أفادت بأن المتهم كان ملزماً قانوناً بالتواجد في عنوان إقامته المسجل في أوقات وساعات معينة فقط، ولم تكن تحركاته تخضع للمراقبة الدائمة والمستمرة عبر نظام الملاحة على مدار الساعة، وهو ما استغله لتنفيذ سرقاته في الأراضي النمساوية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى