النمسا السفلىحشرات

شجاعة طفلة في النمسا السفلى تنقذ حياة والدها بعد لدغة دبور قاتلة

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

تولّت طفلة نمساوية تبلغ من العمر ثماني سنوات تدعى Lilly Brunner دور البطولة في إنقاذ حياة والدها Josef Brunner، الذي يشغل منصب قائد مقاطعة في منظمة الصليب الأحمر بمدينة Krems في مقاطعة النمسا السفلى، وذلك بعد تعرضه لدغة دبور دخل على إثرها في غيبوبة مفاجئة ونوبة صدمة تحسسية حادة، حيث بادرت الطفلة بالاتصال بمركز الطوارئ واستدعاء والدتها الطبيبة عبر ساعتها الذكية بكل ثبات وحكمة.

لدغة دبور مفاجئة وصدمة تحسسية حادة في الحديقة وقعت الحادثة في بعد ظهيرة أحد أيام العطلة الصيفية عندما كان Josef Brunner يقلم شجيرات نبات الليلك في حديقة المنزل ببلدة Imbach التابعة لقضاء Krems، ليتعرض فجأة للدغ من دبور في منطقة الصدغ. وعلى الفور، وضع كمادة باردة على مكان اللدغة، لكنه سرعان ما أدرك دخوله في حالة صدمة تحسسية حادة نتيجة سم الدبور. ورغم تمكنه من طلب رقم الطوارئ بنفسه في اللحظات الأولى، فإنه فقد الوعي وسقط أرضاً، لتتولى ابنته Lilly Brunner ذات الثماني سنوات الهاتف وتتابع المكالمة مع مأمور مركز الطوارئ بكل رباطة جأش، وفق ما أوردته صحيفة “نيدراوسترايخيشه ناخريشتن” (NÖN).

استدعاء الأم الطبيبة عبر الساعة الذكية أظهرت الطفلة تصرفاً مثالياً، فبينما كانت تتحدث مع مأمور مركز الطوارئ، استخدمت ساعتها الذكية للاتصال بوالدتها Marie-Jeanne وقالت لها بوضوح: “ماما، بابا ليس بخير، يُرجى الحضور إلى المنزل فوراً”. وأوضحت الأم، وهي تعمل طبيبة عامة وطبيبة طوارئ، في حديثها لشبكة noe.ORF.at أن ابنتها كانت هادئة للغاية ومحتفظة بثباتها الكامل خلال المكالمة رغم صعوبة الموقف.

تنسيق ميداني وتدخل طبي عاجل غادرت الأم عيادتها الطبية فوراً متجهة إلى المنزل. وعند وصولها، كانت Lilly Brunner قد استخدمت جهاز التحكم عن بُعد لفتح بوابة المنزل الخارجية وتسهيل دخول سيارة الإسعاف وطواقم الإنقاذ. وقامت الأم الطبيبة بإعطاء زوجها Josef Brunner حقنة إسعافية عاجلة للسيطرة على الصدمة التحسسية، ليتم بعد ذلك نقله بشكل عاجل إلى مستشفى Krems لمتابعة حالته الصحية.

فخر عائلي واستعادة سريعة للعافية تمكن Josef Brunner من مغادرة المستشفى في اليوم التالي بعد تحسن حالته الصحية وزوال الخطر. وأعرب عن فخره الكبير بابنته التي أنقذت حياته قائلاً: “كما تقول زوجتي دائماً، كانت Lilly رصينة وشجاعة للغاية؛ إذ بقيت إلى جواري طوال الوقت، وكان انضباطها عالياً وتسألني باستمرار عما إذا كان عليها الاتصال بأمي”.

شغف مبكر بالطب وطموح لمساعدة الحيوانات يعود هذا التصرف الاحترافي للطفلة إلى نشأتها في بيئة طبية، حيث شاركت Lilly Brunner في عدة دورات لإسعاف الأطفال الأولية منذ سن الثالثة بصحبة والدتها، بالإضافة إلى ما تعلمته من إرشادات الإسعاف الأولية في المدرسة. ورغم هذا النجاح الباهر في التعامل مع حالة طوارئ بشرية، صرحت الطفلة لشبكة noe.ORF.at بأنها تطمح للعمل في المجال الطبي مستقبلاً ولكن مع الحيوانات، معربة عن رغبتها في أن تصصبح طبيبة بيطرية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى