شواغر في شرطة فيينا رغم تقدم 900 طالب للتنافس على 200 مقعد

النمسا ميـديـا – فيينا:

تواجه وزارة الداخلية النمساوية صعوبات في شغل كافة المقاعد الدراسية المخصصة لأكاديميات الشرطة بالعاصمة فيينا لدفعة شهر سبتمبر المقبل، حيث تقرر بقاء عدة أماكن شاغرة رغم تقدم نحو 900 طالب تنافسوا على 200 مقعد فقط، وذلك بسبب عدم استيفاء شريحة واسعة من المتقدمين للمؤهلات والاشتراطات المطلوبة لدخول المؤسسة الأمنية.

دعوات للعمل البناء وتحفيز الكوادر المناسبة وأوضحت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن السبب الرئيسي وراء بقاء هذه الشواغر يعود إلى التعثر في العثور على العدد الكافي من المتقدمين المؤهلين. وفي هذا السياق، أكد مدير الشرطة الاتحادية Michael Takàcs أن التعامل مع هذا الملف يقتضي التزام “العمل البناء”، موجهاً انتقادات مباشرة للنقابات ولرؤساء الأحياء في العاصمة، حيث صرح بأن قوائم التوقيعات والنماذج الكرتونية لن تساهم في جلب المزيد من عناصر الشرطة إلى فيينا، داعياً كافة الجهات الراغبة في تعزيز الأمن إلى تحفيز وإقناع الأشخاص الذين يمتلكون المقومات والجاهزية للانضمام إلى هذا السلك.

تحركات النقابات ورؤساء الأحياء للمطالبة بزيادة العناصر وكان رؤساء أحياء Floridsdorf و Favoriten قد أطلقوا مع بداية فصل الصيف حملة لجمع التوقيعات بهدف المطالبة بزيادة عدد عناصر الشرطة في هذه المناطق ذات المساحات الشاسعة. كما دعت كتلة النقابيين الاشتراكيين الديمقراطيين (FSG) عبر مبادرة شعبية إلى فرض حد أدنى لعدد أفراد الشرطة يرتبط مباشرة بالكثافة السكانية، إضافة إلى رفع أعداد الموظفين التنفيذيين بنسبة لا تقل عن 25% وتوفير هيكل أجور عادل لجميع الضباط.

استدعاء عناصر من المقاطعات لدعم العاصمة فيينا وفي إطار معالجة النقص الحالي، كشفت التقارير الأخيرة عن صدور قرارات بإلزام ست مقاطعات نمساوية بإرسال 48 ضابط شرطة إلى العاصمة فيينا لمدة ثلاثة أشهر للشاركت في حملات أمنية مكثفة تستهدف مكافحة جرائم الشباب. ووفقاً للتعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة الداخلية والتي حصلت وكالة الأنباء النمساوية (APA) على نسخة منها، تهدف هذه القوات بشكل خاص إلى فرض السيطرة على المتنزهات والحدائق العامة في حي Favoriten، نظراً لتصاعد معدلات جرائم العنف والسرقة والمخدرات في تلك المناطق.

انتقادات حادة من حزبي SPÖ و FPÖ للحلول المؤقتة ورداً على هذه الإجراءات، رحّب متحدث باسم رئيس حي Favoriten السيد Marcus Franz عن حزب SPÖ بالدعم الأمني، لكنه شدد على أن العاصمة بحاجة ماسة إلى حلول مستدامة وليست مؤقتة. ومن جانبه، انتقد النائب البرلماني عن حزب FPÖ في مقاطعة شتايرمارك وممثل العاملين في AUF السيد Reinhold Maier هذه الخطوات، مؤكداً أن مساندة الولايات في الفعاليات الكبرى أمر طبيعي بين الزملاء، إلا أن تحويل الأمر إلى نظام عمل دائم يعكس “حالة طوارئ مستمرة”، مشيراً إلى عدم وجود أي عنصر شرطة يرغب في الانتداب القسري إلى فيينا لأشهر متواصلة.

رد وزارة الداخلية والمرونة في العمل الأمني من جهتها، استعرضت وزارة الداخلية إحصائيات عام 2026 التي شهدت قبول نحو 1400 متدرب في مدارس الشرطة على مستوى النمسا مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في إجمالي طلبات التوظيف. وأكدت الوزارة أن إعادة توزيع العناصر بين المقاطعات يُعد إجراءً تنظيمياً معمولاً به، حيث أوضح Michael Takàcs أن المرونة والقدرة على المناورة تمثلان القواعد الأساسية للعمل الشرطي الحديث. وأشار إلى أن هذا الدعم يتم بشكل متبادل، لافتاً إلى مشاركة وحدات شرطة فيينا سابقاً في تأمين مهرجان Nova Rock في Nickelsdorf، ومباريات الدوري العام في شتايرمارك، إضافة إلى بطولة العالم للتزلج في Saalbach-Hinterglemm.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى