عقب هبوط تاريخي في الاستطلاعات.. رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي (SPÖ) بابلر يعلن انسحابه التدريجي من السياسة

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلن رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي (SPÖ)، أندرياس بابلر، عن انسحابه التدريجي من مهامه القيادية. وأكد بابلر عزمه البقاء في منصب نائب المستشار النمساوي حتى نهاية العام الجاري على الأقل، ليقوم بعدها بتسليم المنصب لوزير المالية ماركوس مارترباور (SPÖ)، الذي يتفرغ حالياً للتعافي من مرض السرطان. وبناءً على رغبة الأخير، قد يستمر بابلر في تولي حقيبة وزارية. وفي إطار إعادة هيكلة قيادة الحزب، استعان بابلر بكل من رئيس الكتلة البرلمانية فيليب كوخر، ورئيسة منظمة النساء إيفا-ماريا هولتسلايتنر للوقوف إلى جانبه في إدارة المرحلة الانتقالية.

تفاصيل الانسحاب الطوعي والدعوة لإنهاء الانقسامات

جاءت تصريحات بابلر خلال بيان صحفي عقب اجتماع مغلق استمر لنحو أربع ساعات وجمع بين قادة الحزب في الولايات والقيادة الفيدرالية. وأوضح أنه مع بداية العام الجديد سيشهد الحزب تغييراً في الهرم القيادي، سيمثله في البداية كل من كوخر وهولتسلايتنر.

وشدد رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي المنتهية ولايته على أن قراره جاء طواعية، مضيفاً: “لقد عاهدت نفسي عند تولي قيادة الحزب أن أكون مختلفاً – ألا أضع المصالح الشخصية في المقدمة، بل أن أجعل مصلحة حركتنا فوق كل اعتبار”. واعتبر بابلر انسحابه بمثابة خطوة لتوحيد صفوف الحزب، مشيراً إلى أن النقاشات والخلافات الداخلية ألحقت ضرراً بالغاً بالحزب، وقال بحسم: “أنا مقتنع تماماً بأن هذا الأمر يجب أن ينتهي”.

تداعيات حكومية ومطالبات بانتخابات مبكرة

من المتوقع ألا يمر هذا التغيير في قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي دون أن يترك أثراً على استقرار الحكومة الفيدرالية. وفي هذا السياق، علّق ماركوس فالنر (ÖVP)، رئيس مؤتمر حكام الولايات وحاكم ولاية فورارلبرغ، خلال حديثه في برنامج “Pressestunde” على قناة ORF قائلاً: “هذا الأمر لا يساعد بكل تأكيد”. وأضاف أن “قدرة الحكومة الفيدرالية على التصرف موضوعة الآن على المحك”، معرباً عن تعويله على المستشار النمساوي وحكام الولايات لضمان الاستقرار.

من جهته، استغل حزب الحرية النمساوي (FPÖ) الأزمة التي يمر بها “الحُمر” لتجديد مطالبته بإجراء انتخابات مبكرة. وصرح الأمين العام للحزب، ميخائيل شنيدليتس، في بيان له بأن وضع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحالي يجعله غير مقبول كجزء من الحكومة الفيدرالية ويتسبب في شلل البلاد بأسرها. وسخر شنيدليتس من الوضع واصفاً الحزب بأنه أصبح أقرب إلى “مجموعة دعم ذاتي حمراء منه إلى حزب سياسي”.

وحول احتمالية انهيار الحكومة، ترك فالنر الباب موارباً، مصرحاً: “لا يمكن استبعاد إجراء انتخابات مبكرة بشكل قاطع، (…) لكنني آمل ألا يحدث ذلك”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى