عجز بـ 8 ملايين يورو يهدد خدمات المساعدة القضائية وبرامج إعادة الإدماج في النمسا عبر جمعية Neustart

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت جمعية التوجيه والمساعدة القضائية النمساوية Neustart، اليوم الخميس، عن إيقاف برنامج التدريب على العمل (Arbeitstraining) المخصص للمُفرج عنهم من السجون بحلول عام 2027، وذلك بسبب عجز مالي يبلغ ثمانية ملايين يورو ناجم عن تقليصات الميزانية الحكومية المزدوجة لعامي 2027/2028، وسط تحذيرات من انعكاس هذه الاقتطاعات على مستوى الأمن الاجتماعي ومعدلات إعادة إدماج الجناة في المجتمع.

تداعيات تقليص الميزانية وإغلاق ورش العمل في Wien وLinz

وأوضح مدير جمعية Neustart، السيد Alfred Kohlberger، أن الجمعية تواجه نقصاً تمويلياً حاداً يُقدر بـ 8 ملايين يورو خلال العامين المقبلين جراء تخفيضات الميزانية المزدوجة 2027/28، معرباً عن أمله في التراجع عن هذه الاقتطاعات لتفادي التأثيرات السلبية على حجم وجودة الخدمات الاجتماعية المُقدمة. وكان برنامج التدريب يهدف إلى إعادة إدماج أصحاب السجلات الجنائية بعد فترات السجن الطويلة وتسهيل عودتهم إلى سوق العمل لمنع العودة إلى الجريمة (Rückfallsvermeidung)؛ حيث وفر الرعاية والتشغيل لـ 326 عميلاً العام الماضي داخل ورش عمل في مدينتي Wien وLinz، بينما سيتأثر بقرار الإغلاق ثمانية موظفين بدوام كامل في الجمعية.

مفاجأة في وزارة العدل وتوضيحات الوزيرة Anna Sporrer

من جانبها، أعربت وزيرة العدل النمساوية Anna Sporrer (من حزب SPÖ) في تصريحات لبرنامج Ö1-Morgenjournal الإذاعي عن “تفاجئها إلى حد ما” من هذه الخطوة، مشيرة إلى أن القرار لم يأتِ بالتنسيق مع الوزارة. وأضافت الوزيرة أن المعلومات المتوفرة لدى الوزارة كانت تفيد بقدرة الجمعية على “تغطية أنشطتها التشغيلية الحالية من واقع احتياطياتها المالية”. وفي المقابل، شدد Alfred Kohlberger في بيان صحفي على أن الحماية الاجتماعية والتشغيل يمثلان عنصرين أساسيين للحد من العودة إلى الانحراف، مؤكداً أنه “بدون تمويل مناسب سنكون مجبرين على تقليص العروض والخدمات”.

ضغوط على “نسبة الرعاية” ومطالبات بدعم السلطة القضائية

وحذر Kohlberger من أن الضغوط المالية المباشرة ستجبر الجمعية على الابتعاد أكثر عن “نسبة الرعاية” (Betreuungsschlüssel) المحددة بموجب قانون المساعدة القضائية (Bewährungshilfegesetz)، والذي ينص على أن يتولى المرشد القضائي الواحد رعاية 35 عميلاً كحد أقصى، بينما ارتفع المتوسط لدى Neustart في شهر أغسطس الماضي ليبلغ 40 عميلاً لكل مرشد. وأكد أن هذه الاقتطاعات المكتسبة تأتي على حساب الأمن في البلاد، معلناً دعم الجمعية الصريح لمطالب القضاة والمدعين العامين بزيادة الوظائف الثابتة ضمن حملة “Aktionswoche für den Rechtsstaat”، ومشيراً إلى أن توفير الميزانيات الكافية لقطاع العدالة في دولة القانون ليس رفاهية بل ضرورة حتمية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى