
النمسا ميـديـا – فيينا:
في إنجاز طبي هو الأول من نوعه في النمسا، بدأت Klinik Floridsdorf في العاصمة فيينا تطبيق تقنية العلاج بالموجات الصدمية (Stoßwellentherapie) بصفة روتينية خلال عمليات مجرى الدم التاجي (الباي باس) لعلاج مرضى قصور عضلة القلب. وتهدف هذه التقنية المبتكرة، التي أشرف على إدخالها الخدمة الطبية الدكتور Martin Grabenwöger، إلى تحفيز تجدد خلايا القلب ونمو أوعية دموية جديدة، مما يمنح أملاً جديداً ونوعية حياة أفضل لنحو 1.4 مليون شخص يعانون من ضعف عضلة القلب حول العالم.
من طب العظام إلى جراحة القلب المفتوح تُعد تقنية العلاج بالموجات الصدمية معروفة سابقاً في مجالات طب العظام والطب الطبيعي، حيث تُستخدم لعلاج حالات مثل تكلس الكتف وآلام الجهاز الحركي المزمنة. وتعتمد هذه التقنية على توجيه موجات صوتية عالية الطاقة إلى داخل الجسم لتحفيز الأنسجة التالفة على التجدد والاستشفاء. وبعد أبحاث وتطوير مكثف في قسم جراحة القلب التابع لـ Medizinische Universität Innsbruck، انتقلت التقنية لتُطبق عملياً ولأول مرة خلال عمليات القلب المفتوح في الاستخدام السريري اليومي داخل Klinik Floridsdorf.
تحفيز نمو الأوعية وتحسين كفاءة الضخ وحول آلية عمل هذه التقنية، أوضح الدكتور Martin Grabenwöger، رئيس قسم جراحة القلب والأوعية الدموية في Klinik Floridsdorf، خلال تصريحات لبرنامج “Wien heute”، أن الهدف الرئيسي هو تحسين القوة الانقباضية لعضلة القلب. وأشار إلى أن الموجات الميكانيكية التي تُرسل إلى عضلة القلب تتحول إلى استجابة بيولوجية تجعل الخلايا تفرز عوامل نمو وتُحفز تشكّل أوعية دموية جديدة. وتُطبق هذه التقنية بالتزامن مع جراحة “الباي باس”، والتي كانت تقتصر سابقاً على الحفاظ على قدرة الضخ المتبقية دون تحسينها، بينما تنجح الموجات الصدمية الآن في زيادة كفاءة ضخ القلب بنسبة تصل إلى 12 نقطة مئوية.
تحسن ملموس في الحياة اليومية وأبحاث أوروبية وينعكس هذا التحسن في أداء القلب بشكل مباشر على جودة حياة المرضى اليومية بعد نجاح العمليات؛ حيث أكد Martin Grabenwöger في بيان صحفي أن الخاضعين للعلاج يستعيدون قدرتهم على قضاء احتياجاتهم بأنفسهم أو القيام بجولات مشي طويلة مع كلابهم. ويأتي هذا التطبيق الواسع في Klinik Floridsdorf استناداً إلى دراسة سابقة أُجريت في Medizinische Universität Innsbruck، ومن المقرر أن تُسهم هذه النتائج العملية أيضاً في دراسة موسعة على مستوى أوروبا.