مطلوب 2,616 يورو شهرياً.. القضاء النمساوي يرفض منح إقامة للاجئ سياسي إيراني في النمسا السفلى لعدم كفاية الدخل
النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
ثبّتت المحكمة الإدارية في النمسا السفلى قرار حاكمة الولاية القاضي برفض منح تصريح إقامة لسياسي أو مواطن إيراني كان يسعى للاستقرار دون ممارسة عمل تجاري، حيث رفضت المحكمة الطعن المُقدّم منه مُؤكدةً أن دخله ورموزه المالية لا تكفي لتغطية متطلبات المعيشة القانونية وتضمن عدم إثقال كاهل الخزينة العامة.
تفاصيل الطلب والأسباب القانونية للرفض
وكان المواطن الإيراني قد تقدم بطلب في يناير 2025 عبر السفارة النمساوية في طهران للحصول على “تصريح إقامة – باستثناء العمل التجاري” (Niederlassungsbewilligung – ausgenommen Erwerbstätigkeit)، وهو تصريح مخصص لمواطني الدول الثالثة الراغبين في الإقامة دون عمل. وأصدرت السلطات قرار الرفض في مطلع عام 2026 لعدم كفاية الدخل لتغطية أعباء المعيشة، مخافة أن يشكل ذلك عبئاً مالياً على السلطات العامة.
تقييم الأصول المالية والمؤشرات الاقتصادية
وعلى الرغم من تقديم الطاعن إثباتات تتضمن راتباً تقاعدياً، وحسابات بنكية، واحتياطيات من الذهب، ومحفظة أوراق مالية بقيمة إجمالية قدرها نحو 44,900 يورو، فإن المحكمة أوضحت أن الراتب التقاعدي البالغ 272 يورو شهرياً لا يفي بالمتطلبات. ووفقاً للوائح عام 2026، يتطلب الحصول على الإقامة دخلاً منتظماً يبلغ ضعف المعدل المرجعي بقيمة 2,616 يورو شهرياً (أو 31,401 يورو سنوياً). كما أشارت المحكمة إلى أن التراجع الحاد في قيمة العملة الإيرانية وتكاليف تحويل الأموال يقللان من القيمة الفعلية لتلك الأصول.
عدم استيفاء الشروط الخاصة بالسكن والعلاقات الأسرية
أفادت المحكمة بوجود خلل في اتفاقية السكن المقدمة في النمسا السفلى، لعدم توقيعها من قبل المالكين وعدم وجود سند قانوني ملزم. وفيما يتعلق بالمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، أظهرت الدراسة التحليلية أن مقدم الطلب لا يملك أي روابط أسرية أو حياة خاصة في النمسا، حيث تقيم زوجته واثنان من أبنائه في إيران، بينما يحمل ابن آخر إقامة في بلغاريا، وتقتصر علاقاته في النمسا على معارف شخصية فقط.
ترجيح المصلحة العامة ورفض المراجعة
أكدت المحكمة الإدارية في قرارها أن المصلحة العامة في تنظيم الشؤون القانونية للأجانب والتأكد من استيفاء المعايير المالية تفوق رغبة المتقدم الخاصة. ولم تعقد المحكمة جلسة استماع شفهية نظراً لوضوح الوقائع ووجود المتقدم خارج البلاد. واكتمل القرار بتأييد رفض الطلب دون السماح بتقديم مراجعة اعتيادية أمام المحكمة الإدارية العليا (Verwaltungsgerichtshof).