مفوضية الأمم المتحدة لللاجئين (UNHCR) ومنظمة العفو الدولية تنتقدان تحديد كوتة لـ لم شمل الأسر في النمسا وتحديد 314 مكان لعامين

النمسا ميـديـا – فيينا:
جددت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) ومنظمة العفو الدولية في النمسا (Amnesty International) انتقاداتهما الحادة لقرار الحكومة النمساوية المتعلق بتحديد “كوتة” (حصص عددية) للم شمل أسر اللاجئين والحاصلين على الحماية؛ حيث تعتزم النمسا—بعد تعليق لم الشمل لأكثر من عام—تحديد حصة لا تتجاوز 314 مكاناً سنوياً لعامي 2026 و2027 لأفراد عائلات المستفيدين من الحماية. وأكدت المنظمتان في بيانين صحفيين صادرين اليوم في فيينا أن هذه القيود القسرية تزيد من المعاناة النفسية والشخصية، وتعرقل جهود الإدماج، وتتضارب صراحة مع أحكام القانون الأوروبي والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
تحذيرات UNHCR: الكوتة تعرقل الإدماج وتخالف التشريعات الأوروبية
وأوضح Christoph Pinter، مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في النمسا، أن لجميع العائلات الحق في عيش حياة أسرية مشتركة، مشيراً إلى أن لم الشمل يمثل بالنسبة للاجئين الوسيلة الوحيدة لإعادة الاستقرار والاجتماع بذويهم. وأضاف Pinter أن فرض حصص عددية يتسبب في فترات انتظار طويلة تمتد لسنوات، وهو أمر غير مقبول ويُشعل الشكوك حول مدى توافقه مع قانون الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن القلق المستمر على مصير الأقارب يضعف قدرة الأشخاص المقيمين في النمسا على التركيز في تعلم اللغة الألمانية، البحث عن عمل، أو متابعة الدراسة.
العفو الدولية: الحدود الرقمية تنتهك حقوق الإنسان وتطالب بتقييم فردي
من جانبها، شددت Aimée Stuflesser، خبيرة اللجوء والهجرة في منظمة العفو الدولية بفرع النمسا، على أن الحق في الحياة الأسرية لا يجوز أن يتحول إلى أداة للمزايدات السياسية، مشيرة إلى أن الحكومة نفسها تقرّ في برنامجها بأهمية الأسرة لبناء مجتمع مستدام، مما يجب أن ينطبق على جميع الأسر دون استثناء. وأوضحت Stuflesser أن فرض أرقام محددة يخالف المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمادة 7 من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي، واللتين تفرضان تقييماً فردياً وسريعاً لكل حالة، داعية الحكومة النمساوية إلى التراجع عن هذه الكوتة ومعالجة طلبات لم الشمل بإنصاف وسرعة.