من لاجئ عام 2015 إلى صاحب مشروع.. الرئيس النمساوي يزور مطعم شاب سوري في سالزبورغ في الذكرى الـ 75 لاتفاقية جنيف للاجئين
النمسا ميـديـا – سالزبورغ:
زار رئيس الجمهورية النمساوي ألكسندر فان دير بيلين، رفقة زوجته دوريس، مطبخ مطعم الشاب السوري يزن بيطار (Yazan Peter Sikarea) في قلب المدينة القديمة بولاية سالزبورغ، وذلك بمناسبة الذكرى الـ 75 لإقرار اتفاقية جنيف للاجئين. وكان بيطار قد وصل إلى النمسا كلاجئ من سوريا عام 2015، وأصبح اليوم يعتبر النمسا موطنه بعدما أتم دراسته الجامعية في إدارة السياحة وافتتح مطعمه الخاص عام 2024. وخلال الزيارة، التقى الرئيس بلاجئين من جنسيات أسبانية وسورية وأفغانية وصومالية وأوكرانية ممن وجدوا الحماية في النمسا، مشدداً على أهمية الاتفاقية بصفتها الوثيقة الدولية الأبرز لحماية الفارين من الحروب والاضطهاد.
قصة نجاح ملهمة في سالزبورغ
اطّلع الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين على مطبخ المطعم الخاص بالشاب السوري Yazan Peter Sikarea الواقع في وسط المدينة القديمة بـ سالزبورغ. واستعرض الشاب مسيرته منذ وصوله إلى النمسا عام 2015 قادماً من سوريا كلاجئ، وصولاً إلى استكماله دراسته في تخصص إدارة السياحة، وتتويج جهوده بافتتاح مشروعه التجاري المستقل عام 2024، معرباً عن اعتزازه بالنمسا كوطن جديد له.
التأكيد على حقوق اللاجئين وحمايتهم
أكد الرئيس النمساوي أن خلف كل رحلة لجوء تقف معانات وتجارب شخصية، موضحاً أن لكل إنسان الحق الأصيل في العيش بأمان وكرامة. وأشار إلى أنه وزوجته دوريس التقيا خلال زيارتهما لـ سالزبورغ بأفراد وجماعات من جنسيات متعددة تشمل سوريا، وأفغانستان، والصومال، وأوكرانيا، ممن حصلوا على حق الحماية والأمان داخل الأراضي النمساوية.
أبعاد اتفاقية جنيف للاجئين
جاءت هذه الزيارة بالتزامن مع مرور 75 عاماً على إقرار اتفاقية جنيف لعام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين. وأوضح فان دير بيلين أن هذه الاتفاقية تعد الوثيقة الدولية الأهم لضمان حماية الفارين من النزاعات، حيث حددت بوضوح المفهوم القانوني للاجئ، وما يترتب عليه من حقوق وواجبات، بالإضافة إلى التزامات الدول الموقعة تجاه المشمولين بالحماية.
مسؤولية دولية لمكافحة الحروب والنزاعات
شدد الرئيس على أن المهمة المشتركة للمجتمع الدولي تكمن في مكافحة المعاناة والفقر والقمع، والعمل جاهدين على الحد من الحروب والنزاعات ومنع وقوعها. وأضاف أن الهدف الأساسي هو جعل العالم مكاناً أفضل بحيث لا يضطر أي شخص للفرار من موطنه، مؤكداً أنه طالما لم يتحقق هذا الهدف، ستظل الحاجة إلى اتفاقية جنيف للاجئين قائمة وضرورية.