وزير الداخلية يوضح موقف النمسا من استعادة مصعب أبو ركبة لـ النمسا ميـديـا
النمسا ميـديـا – فيينا:
عقد وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner ونظيره الدنماركي Morten Bødskov مؤتمراً صحفياً مشتركاً في العاصمة فيينا، لمناقشة إعادة هيكلة سياسات اللجوء والهجرة في الاتحاد الأوروبي وتأسيس مراكز احتجاز وترحيل خارج القارة قبل نهاية العام الجاري، بالإضافة إلى تطرق المؤتمر لقضايا أمنية بارزة شملت فرار رئيس شرطة سوري سابق ومطالبات استعادته، إلى جانب تنسيق القوات الأمنية لمكافحة عصابات الجريمة بين الشباب في العاصمة.
مورتن بويتسكوف: التأكيد على احترام حقوق الإنسان والتطوير القانوني الأوروبي شدد وزير الداخلية الدنماركي Morten Bødskov على الأهمية البالغة لإدراك التطورات التشريعية التي تم اعتمادها رسمياً داخل الاتحاد الأوروبي، موضحاً أنه من غير الممكن تصوّر أن يقدم الاتحاد الأوروبي على سن قوانين وتشريعات تتعلق بالحقوق الأساسية دون مراعاتها والاحترام الكامل لها. وأكد Morten Bødskov أن ضمان احترام جميع الحقوق وحقوق الإنسان أمر غير قابل للتساؤل أو التشكيك، مشيراً إلى أن هذا التوجه يمثل أسلوباً ورؤية جديدة لسياسة اللجوء والهجرة في الاتحاد الأوروبي تُبنى وتستند بصورة كاملة على القيم والمعايير الأصلية التي نتمسك بها جميعاً.
قضية رئيس الشرطة السوري المفرار وموقف وزير الداخلية النمساوي شهد المؤتمر الصحفي طرح سؤال تفصيلي من النمسا ميديا و ORF حول موضوع رئيس الشرطة السوري السابق الذي هرب من النمسا بعد إدانته قضائياً، وأُلقي القبض عليه مؤخراً في إحدى المقاطعات السورية؛ حيث تساءل الصحفيون عن كيفية تمكن هذا الرجل من مغادرة الأراضي النمساوية رغم إدانته، وعما إذا كانت النمسا تسعى حالياً لاستعادته ليقضي عقوبة السجن داخل أراضيها، لا سيما مع الموقِف البارز لحزب الحرية النمساوي (FPÖ) الذي يطالب بإعادته لإتمام العقوبة. وفي رده، أكد وزير الداخلية Gerhard Karner أنه أجاب على مسألة استعادة المدان بوضوح شديد، مشيراً إلى أن ملف عمليات العودة والترحيل باتجاه سوريا كان موضوعاً أساسياً في المحادثات، وأن الدنمارك تمتلك تجربة قوية وتنفيذاً مكثفاً في العودة الطوعية، بينما كانت النمسا أول دولة أوروبية تنفذ ترحيلاً مباشراً إلى سوريا في منتصف العام الماضي.
حقيقة ملف القاصرين وسحب طلبات اللجوء وفيما يتعلق بالتقارير المتداولة حول القاصرين غير المصحوبين بذويهم، فند الوزير Gerhard Karner الأنباء الشائعة بعبارات قاطعة، مؤكداً أنه لم يختفِ 20,000 قاصر غير مصحوب، بل إن هناك حوالي 20,000 شخص انسحبوا تلقائياً من إجراءات اللجوء خلال عدة سنوات متتالية بعد تلقيهم قرارات سلبية بالرفض، وهو ما يؤكد حقيقة أن النمسا لم تعد دولة مقصد لطالبي اللجوء، بل باتت دولة عبور.
مكافحة عصابات الشباب في فيينا والرد على انتقادات الولايات ورداً على سؤال لمراسلة قناة Servus TV بشأن استقدام أفراد شرطة من الولايات الاتحادية لتأدية خدمتهم في فيينا وتعزيز مكافحة جرائم الشباب، ومدى خطورة الوضع الأمني، بالإضافة إلى الرد على انتقادات عضو مجلس الولاية Dörfel بأن هذا الإجراء يأتي على حساب الأمن في الولايات الأخرى، صرّح الوزير Gerhard Karner بأن الشرطة النمساوية هي شرطة اتحادية بكل معنى الكلمة، مما يعني أن عناصر الشرطة يؤدون مهامهم ويخدمون حيثما كان ذلك ضرورياً في كافة أرجاء الأراضي الاتحادية. وأضاف Gerhard Karner أن النمسا تشهد حالياً أقوى وضع من حيث عدد الموظفين والكوادر في تاريخها بضم أكثر من 1400 شرطي وشرطية هذا العام، مؤكداً ضرورة وضع أولويات واضحة عند وجود حساسية في مجال جرائم الشباب بالمناطق الحضرية، وهو ما يتم تطبيقه في فيينا لمكافحة عصابات الشباب الأجانب بتوفير قوات إضافية.
