امرأةميزانية

يتحملن العبء الأكبر.. الميزانية المزدوجة 2027/2028 تفاقم الفجوة المالية بين الجنسين وتزيد خسائر النساء في النمسا

النمسا ميـديـا – النمسا:

أفاد تقرير جديد صادر عن معهد Momentum Institut المقرب من النقابات العمالية اليوم الإثنين (31 أغسطس/آب 2026) حول ميزانية النوع الاجتماعي (Gender Budgeting Report)، ونشرته وكالة الأنباء النمساوية (APA)، بأن إجراءات التقشف المالي الواردة في الميزانية المزدوجة لعامي 2027/2028 تصيب النساء في النمسا بشكل غير متناسب مقارنة بالرجال عند قياسها بنسبة الدخل، حيث ستتحمل النساء نحو 46% من صافي توطيد الميزانية للفترة الممتدة من 2027 إلى 2031 رغم أنهن لا يملكن سوى 40% من إجمالي الدخل القومي، مما يعزز الفجوة الاقتصادية بين الجنسين.

تفاوت نسبي في الخسائر والأرباح بين الجنسين

أوضح معهد Momentum Institut أن النساء سيفقدن جراء الاقتطاعات الواردة في الميزانية المزدوجة ما متوسطه 1.58% من صافي دخلهن السنوي خلال الفترة من 2027 إلى 2031، مقابل خسارة الرجال لنحو 1.43%. وفي المقابل، يستفيد الرجال بشكل أكبر من حزم التحفيز والإجراءات الهجومية مثل خفض الضرائب وزيادة الإنفاق الحكومي؛ حيث يحقق الرجال مكاسب سنوية بنسبة 0.74% من صافي دخلهم، بينما لا تتجاوز مكاسب النساء نسبة 0.71%. وبالمحصلة الإجمالية لجميع الإجراءات، يخسر الرجال متوسطاً سنوياً قدره 0.70% من صافي الدخل، مقارنة بخسارة النساء لنسبة 0.86%.

استثناء مؤقت في عام 2027 وأسباب التباين الهيكلي

يشير التقرير إلى أن عام 2027 يشكل الاستثناء الوحيد المؤقت، حيث يتأثر الرجال فيه بأعباء تقشفية أكبر قليلاً من النساء (خسارة 0.51% من الدخل للرجال مقابل 0.49% للنساء)؛ ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى أن قرار خفض التكاليف غير المباشرة للأجور (Lohnnebenkosten) لن يدخل حيز التنفيذ إلا بحلول عام 2028. وأكد الباحث المشارك في إعداد التقرير Nicolas Prinz أن “النقطة الحاسمة لا تكمن في المبلغ الإجمالي باليورو الذي يدفعه كل من الرجل والمرأة، بل تتوقف على الوضع الاقتصادي والمالي لكل منهما”، موضحاً أن الحكومة تركز في اقتطاعاتها على الخدمات الاجتماعية والدخول المنخفضة التي تغلب عليها النساء، في حين تمس التزامات الرجال الفئات ذات الدخل المرتفع.

تفاصيل التأثيرات المالية وتأخر تقييم الآثار الاجتماعية

تظهر الأرقام أن النساء يمثلن نحو 68% من أصحاب الدخل المنخفض الملتزمين بدفع اشتراكات أعلى في التأمين ضد البطالة، مما يحمّلهن نفقات إضافية تصل إلى 441 مليون يورو سنوياً، مقابل أقل من 200 مليون يورو يتحملها الرجال. كما تتأثر النساء بشكل مضاعف جراء عدم تعديل المساعدات العائلية مع التضخم (Nichtvalorisierung) والاقتطاعات في خدمات العلاج الطبيعي والاستجمام (Kurleistungen). وفي المقابل، يتحمل الرجال الجزء الأكبر من رفع السقف الأعلى للاشتراكات (Höchstbeitragsgrundlage) بنسبة 76% من المتأثرين نظراً لزيادة أعداد أصحاب الدخل المرتفع بينهم، إلى جانب زيادة الضرائب على المشروبات الكحولية واقتطاعات المعاشات التقاعدية العالية. وأجمل Nicolas Prinz بالتأكيد على أن الميزانية القادمة تسهم في توسيع الفوارق المالية القائمة بدلاً من تقليصها، منتقداً قيام الحكومة ببحث ودراسة الآثار النوعية للنموذج المالي على أحد عشر إجراءً فقط.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى