500 طلب توظيف دون مقابلة.. رحلة بحث معقدة لمطور برمجيات سوري في النمسا

النمسا ميديا – فيينا:

يواجه مبرمج برمجيات من أصول سورية يُدعى Mohamad E.، يبلغ من العمر 36 عاماً ومقيم في حي Simmering بالعاصمة النمساوية فيينا، أزمة متواصلة في سوق العمل رغم امتلاكه شهادة تدريب مهني معتمدة وخبرة عملية امتدت لأربعة أعوام، حيث أرسل أكثر من 500 طلب توظيف منذ بداية عام 2026 دون الحصول على فرصة مقابلة عمل واحدة حتى الآن، مما يسلط الضوء على الصعوبات المتزايدة التي يواجهها أصحاب الكفاءات من ذوي الخلفيات المهاجرة في قطاع تقنية المعلومات في النمسا.

مئات الطلبات ودون جدوى

يروي Mohamad E. تفاصيل معاناته موضحاً أنه توقف عن عد الطلبات بعد تجاوزها حاجز المائة، لتقدير إجمالي ما قدمه بنحو 500 طلب توظيف شملت شركات في فيينا، النمسا السفلى، والنمسا العليا. وشملت مساعيه التقديم لدى مؤسسات كبرى وصغرى، وشركات ناشئة كان يأمل أن تكون فرص التوظيف فيها أعلى، إلا أن النتائج جاءت مخيبة للآمال، واقتصرت الردود على الرفض المباشر أو مكالمات هاتفية قصيرة لا تتعدى عشر دقائق دون أي متابعة لاحقة.

تأهيل مهني وخبرة عملية في النمسا

حصل الشاب المقيم في فيينا على شهادة الفحص النهائي للتدريب المهني (Lehrabschluss-Prüfung) كمطور برمجيات في سبتمبر 2025 من المدرسة المهنية لتقنية المعلومات في Pöchlarn بولاية النمسا السفلى. وبدأ مسيرته المهنية في النمسا منذ أكتوبر 2021 متدرباً في إحدى الشركات بمدينة St. Pölten، قبل أن يعمل بعد إتمام تدريبه كمطور برمجيات مبتدئ (Junior Software Developer). وعمل خلال تلك الفترة على تطوير تطبيقات الشركات للواجهات الأمامية والخلفية، وصيانة قواعد البيانات، والربط بلغة SQL Server، إلى جانب عمليات اختبار البرمجيات وتصحيح الأخطاء بالتعاون مع مطورين ذوي خبرة.

خلفية أكاديمية وخبرة سابقة في سوريا

لا تقتصر خبرة Mohamad E. على سنوات تدريبه في النمسا فحسب، بل عمل سابقاً كمطور برمجيات مستقل في دمشق بسوريا بين عامي 2012 و2014، حيث اكتسب خبرات عملية في برمجة بلغات JavaScript وHTML وCSS وPHP وMySQL. وعقب وصوله إلى النمسا عام 2016، حرص على تطوير مهاراته عبر الالتحاق بدورات برمجية متعددة ودورات لغة ألمانية حتى مستوى B2، متخصصاً في تطوير تطبيقات متكاملة باستخدام تقنيات C# و.NET وتطوير الويب.

استعداد للتنقل ودعم من الهيئة الفيدرالية للتوظيف (AMS)

رغم تسجيله لدى هيئة التوظيف النمساوية (AMS) واستمراره في البحث النشط، يبدي Mohamad E. مرونة عالية للعمل والتنقل يومياً بين مقر إقامته في فيينا وشركات النمسا السفلى. ومن جانبها، تركز هيئة AMS خلال العام الحالي على دعم دمج الأشخاص من ذوي الخلفيات المهاجرة واللاجئين في سوق العمل عبر تنظيم معارض توظيف متخصصة، في وقت يعبر فيه الشاب عن استغرابه الشديد من صعوبة تجاوز المرحلة الأولى من التوظيف رغم استيفائه الشروط والخبرات المطلوبة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى