Statistik Austria: سالزبورغ تسجل ثالث أعلى نسبة للمهاجرين في النمسا بعد فيينا وفورارلبرغ

النمسا ميـديـا – سالزبورغ:

تُظهر أحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة Statistik Austria أن الهجرة أصبحت العامل الأساسي في تشكيل الخريطة الديموغرافية داخل ولاية سالزبورغ، حيث يعيش أكثر من ربع سكان الولاية من ذوي الأصول المهاجرة في المدن والمناطق الحضرية والمراكز السياحية. وتأتي هذه التطورات في ظل تعويض الزيادة السكانية عبر الهجرة الناجمة عن تراجع معدلات الولادات مقارنة بالوفيات منذ عام 2020، وسط ارتفاع لافت في مستويات التعليم والارتباط الوثيق بالنمسا بين المهاجرين، ولا سيما من أبناء الجنسيات السورية والأفغانية والأوكرانية والألمانية.

ارتفاع نسبة السكان من أصول مهاجرة في سالزبورغ والمناطق السياحية أشارت الأرقام الرسمية الصادرة عن Statistik Austria إلى أن ولاية سالزبورغ تسجل ثالث أعلى نسبة للمقيمين من خلفيات مهاجرة على مستوى النمسا، لتأتي مباشرة بعد فيينا وفورارلبرغ. وتوضح البيانات أن أكثر من ربع سكان سالزبورغ ينتمون إلى هذه الفئة، وهو ما يعني وفق التعريف الرسمي أن الفرد نفسه أو أحد والديه ولد خارج النمسا. ويتمركز هؤلاء السكان بشكل أساسي في المدن والمناطق ذات الكثافة السكانية، إضافة إلى البلديات والمناطق السياحية مثل منطقة Bad Gastein في قضاء Pongau.

الجنسية الألمانية في الصدارة وأغلبية المهاجرين ينتمون إلى القارة الأوروبية وفقاً للبيانات الإحصائية، فإن غالبية الأشخاص المولودين خارج النمسا والمقيمين في الولاية ينحدرون من دول أوروبية، حيث يشكل القادمون من دول الاتحاد الأوروبي والدول الخلفة لجمهورية يوغوسلافيا السابقة ما يقرب من 70% من إجمالي المولودين في الخارج. وتستمر الجنسية الألمانية في تصدر قائمة أكبر الجاليات والجنسيات المهاجرة الموجودة في المنطقة.

الهجرة كمحرك وحيد للنمو السكاني في ظل تراجع معدل المواليد أكد التقرير الصادر عن Statistik Austria لعام 2025 أن النمو السكاني في النمسا بات يعتمد كلياً وعلى نحو حصري على حركة الهجرة الوافدة. فمنذ عام 2020، تسجل البلاد حصيلة ديموغرافية سلبية يتجاوز فيها عدد الوفيات سنوياً عدد المواليد الجدد، مما يجعل تدفق المهاجرين العامل الوحيد الذي يحافظ على التوازن السكاني والنمو الإجمالي.

ارتفاع المستوى التعليمي بين المهاجرين مقارنة بالسكان الأصليين شهد المستوى التعليمي للأفراد المهاجرين تحسناً ملموساً؛ إذ يحمل نحو 27% منهم شهادات جامعية وعليا، وهي نسبة تتجاوز تلك المسجلة لدى السكان من غير ذوي الأصول المهاجرة والبالغة 23%. وفي المقابل، تظهر البيانات تباين ملموساً، حيث يحمل 23% من المهاجرين شهادة التعليم الأساسي الإلزامي فقط، مقارنة بنسبة 8% فقط بين المواطنين من غير الخلفيات المهاجرة.

ارتباط وجداني قوي بالنمسا وتقييم إيجابي للتعايش الاجتماعي عبر نحو 75% من المهاجرين عن شعورهم بارتباط وثيق وقوي بالنمسا. وتسجل هذه النسبة مستويات قياسية مرتفعة بشكل خاص بين المهاجرين من الجنسية السورية بنسبة بلغت 83%، تليها الجنسية الأفغانية بنسبة 80%، في حين بلغت النسبة بين أبناء الجنسية الأوكرانية 66%. وفيما يتعلق بالتعايش بين الثقافات المختلفة في سالزبورغ، أبدى المهاجرون رضاً أكبر مقارنة بالسكان من غير الخلفيات المهاجرة، حيث تزداد النظرة الإيجابية للتعايش والتعددية الثقافية كلما زاد التواصل المباشر واليومي بين الفئات المختلفة، بينما تنخفض هذه التقييمات لدى الأشخاص الذين يملكون تواصل محدوداً مع المهاجرين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى