أخشابافلاسشتايرمارك

إفلاس عملاق الأخشاب النمساوي Schaffer Holz بديون تتجاوز 29 مليون يورو في شتايرمارك

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:

تقدمت شركة Schaffer Holz النمساوية العملاقة في مجال معالجة وتصدير الأخشاب، الكائنة في بلدة Eppenstein بمنطقة Bezirk Murtal في ولاية شتايرمارك، يوم الاثنين 31 أغسطس 2026، بطلب لافتتاح إجراءات الإفلاس وإعادة الهيكلة أمام محكمة Landesgericht Leoben، بعد تراكم ديون ضخمة أدت إلى تراكم التزامات مالية بلغت 29.3 مليون يورو مقابل أصول لا تتعدى 4.5 مليون يورو. وتأتي هذه الأزمة المالية الحادة التي تضرب الشركة العائلية العريقة لتؤثر بشكل مباشر على نحو 100 دائن و69 موظفاً، وذلك نتيجة مشكلات تقنية في خطوط الإنتاج الجديدة، وفقدان ثقة كبار الشركاء التجاريين، فضلاً عن ارتفاع أسعار الخشب الخام وتأثير التوترات الدولية والأزمات العالمية.

ديون ثقيلة وتأثر العشرات من الموظفين والدائنين

تعتبر شركة Schaffer Holz، التي تأسست عام 1914 وتديرها العائلة في جيلها الرابع، واحدة من أبرز الشركات في قطاع النشارة وتصنيع الأخشاب في النمسا. وبحسب النشرات الرسمية الصادرة عن جمعيات حماية الدائنين KSV 1870 وAKV وهيئة Creditreform، فإن الشركة تعاني من ثقل الديون المفرطة؛ إذ تقابل الأصول البالغة 4.5 مليون يورو ديوناً والتزامات مالية ضخمة تصل إلى 29.3 مليون يورو. وقد أدت هذه الوضعية الحرجة إلى التأثير المباشر على حوالي 100 دائن، بالإضافة إلى تهديد الاستقرار الوظيفي لـ 69 موظفاً يعلمون لدى الشركة.

خطة لإعادة الهيكلة وعرض تسوية بنسبة 30%

وتقوم الشركة النمساوية المسجلة اسمياً بـ Schaffer Sägewerk-Holzexport GmbH بمعالجة ما متوسطه 100 ألف متر مكعب قاسي (Festmeter) من الأخشاب سنوياً، وتنشط بقوة في مجالات تجارة وتصدير الأخشاب. وعلى الرغم من العسر المالي، تقدمت إدارة الشركة بطلب لافتتاح إجراءات إعادة الهيكلة تحت الإدارة الذاتية (Sanierungsverfahren mit Eigenverwaltung) بهدف مواصلة تشغيل المنشأة، حيث قُدم عرض خطة إعادة هيكلة للدائنين يتضمن دفع نسبة تسوية قدرها 30 بالمئة خلال مدة عامين.

أعطال تقنية وفقدان ثقة الشركاء التجاريين

وعن أسباب الإفلاس، أوضحت Schaffer Holz أن المشكلة الأساسية بدأت عقب شراء منشأة إنتاجية جديدة شهدت تأخراً كبيراً في انطلاق العمليات التشغيلية بسبب مشاكل وأعطال تقنية معقدة، مما أدى إلى تقييد الإنتاج لفترة مؤقتة. ورغم تمكن الشركة من حل معظم تلك الأعطال لاحقاً، إلا أن التأخير تسبب في تقديم شكاوى متعددة من العملاء وأدى إلى تراجع الثقة، مما دفع عدداً من أهم الشركاء التجاريين إلى إنهاء التعاون مع الشركة تماماً.

ضغوط الأسعار وأزمات عالمية وقطع التسهيلات البنكية

وإلى جانب المشاكل الداخلية، واجهت الشركة النمساوية ضغوطاً خارجية متزايدة؛ تمثلت في توتر حالة السوق في قطاعاتها الأساسية منذ فترة طويلة، واستمرار ارتفاع مستوى أسعار الخشب الخام (Rundholz) بشكل دائم رغم وجود صعوبات كبيرة في المبيعات والتصريف. كما ألقت الأزمات العالمية بظلالها السلبية على سير الأعمال، ولا سيما الأحداث والحروب الجارية في إيران (Iran-Krieg). ومع استمرار ارتفاع الالتزامات المالية، أقدم البنك الممول للشركة على إلغاء القروض وطالب بسداد جميع التسهيلات بشكل فوري.

إجراءات تقشفية وبحث عن مستثمر جديد

ورداً على هذه التطورات، أعلنت الشركة النمساوية عن البدء في تنفيذ “إجراءات إعادة هيكلة واسعة النطاق”؛ حيث تقرر كخطوة أولى تحويل نظام العمل مؤقتاً من ورديتين (Zwei-Schichtbetrieb) إلى وردية عمل واحدة (Einschichtbetrieb) استجابة لظروف السوق الحالية، بالتوازي مع تكثيف البحث عن مستثمر جديد لدعم رأس المال وضمان استمرارية الشركة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى