اتفاقيات أوروبية تضع مئات الأرمن السوريين في النمسا أمام خطر الترحيل القسري إلى أرمينيا

النمسا ميـديـا – فيينا:

تواجِه سيدة سورية من أصول أرمنية تبلغ من العمر 77 عاماً، تُدعى مستعاراً “آربي”، خطر الترحيل من النمسا إلى أرمينيا—وهي دولة لم تزرها في حياتها قط—عقب سحب مكتب الهجرة واللجوء الاتحادي (BFA) صفة الحماية منها. وقاد التدخل الشرطي لترحيلها إلى انهيارها صحياً ونقلها لمستشفى أوتاكرينغ بفيينا. وتأتي هذه الحادثة في ظل إجراءات مكثفة تطال نحو 400 حالة مشابهة للاجئين أرمن سوريين في النمسا، مما دفع العائلة لتقديم طلب للعودة الطوعية إلى سوريا تجنباً للاحتجاز وقسوة الترحيل القسري.

خفوت الحماية النمساوية وتدقيق مزدوجي الجنسية

أوضحت المعطيات أن “آربي” فرت من الحرب السورية قبل ثلاث سنوات، واعتمدت على جواز سفر أرمني للحصول على تأشيرة دخول أوروبا، ثم تقدمت بطلب اللجوء بصفة سورية وحصلت على الحماية بصفتها تنتمي للأقلية المسيحية. إلا أن السلطات النمساوية أعادت فتح ملفات الأرمن السوريين بناءً على اتفاقيات إعادة التجميع بين الاتحاد الأوروبي وأرمينيا. من جانبه، أشار المكتب الاتحادي للجوء (BFA) إلى أن التحقيقات كشفت عدم الإفصاح عن الجنسية الأرمنية الثانية عند تقديم الطلبات، مما يُعد مخالقة قانونية تستوجب سحب اللجوء وإلغاء القرارات السابقة.

تدهور صحي واختيار الخروج الطوعي إلى سوريا

تسبب اقتحام الشرطة لمقر إقامة السيدة المسنة في منطقة بينتسينغ (الحي 14) بنوبة هلع وارتفاع حاد في ضغط الدم، نقلت على إثرها للمستشفى قبل إعادتها لدار الرعاية. وأكد محامي السيدة، غريغور كلامر، أن موكلته واحدة من بين 50 حالة يرأس ملفاتها، متصفاً المجموعات المتأثرة بضحايا التغيرات السياسية. ولتفادي نقلها القسري إلى دولة لا تملك فيها أي معارف أو أقارب، تقدمت العائلة بطلب مغادرة طوعية باتجاه سوريا فور استكمال الوثائق الرسمية من وكالة الرعاية الاتحادية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى