العمدة Michael Ludwig يستعرض ملفات الصحة والسكن والتمويل الثقافي في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعرب رئيس حكومة ولاية فيينا وزعيم حزب الشعب الاشتراكي (SPÖ) في العاصمة “Michael Ludwig” عن تفاؤله الكبير بشأن التوصل إلى اتفاق “واقعي جداً” لتمويل علاج مرضى الولايات النمساوية الأُخرى في مستشفيات فيينا، مؤكداً أن العاصمة تتحمل تكاليف باهظة تُقدّر بنحو 700 مليون يورو هذا العام نتيجة تقديم الرعاية الصحية لغير المقيمين بها. وجاء ذلك خلال حديثه في المقابلة الصيفية لبرنامج “Wien heute”، حيث أعلن أيضاً عن فرض إجراءات تنظيمية جديدة وصارمة تتضمن إلزامية تسجيل العقارات المخصصة للإيجار قصير الأجل عبر منصات مثل “AirBnB” اعتباراً من مطلع العام المقبل، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير لمواجهة موجات الحر وتوسيع شبكة التبريد المركزي وتطوير الخدمات في المرافق الصحية والمجمعات السكنية.
توزيع عادل لتكاليف “المرضى الضيوف” وإعادة هيكلة التمويل الثقافي تطرق “Michael Ludwig” إلى قضية “المرضى الضيوف” (Gastpatienten) الوافدين من مختلف الولايات النمساوية للعلاج في فيينا، واصفاً التوصل إلى اتفاق بشأن تمويلهم بأنه أمر “واقعي للغاية”، خاصة مع إصرار العاصمة على تحقيق هذا المطلب بشكل عاجل. وأوضح أن العاصمة عالجت نحو 84,000 مريض من خارجها خلال العام الماضي، مما كبّد الميزانية تكاليف صافية بلغت حوالي 610 ملايين يورو، مع توقعات بارتفاع هذه التكاليف لتصل إلى نحو 700 مليون يورو خلال العام الحالي. وشدد على ضرورة تحقيق “توزيع عادل للتكاليف” بمشاركة بقية الولايات في التمويل. وفيما يخص المشهد الثقافي في فيينا، جدد رفضه لفرض ما يُعرف بـ “يورو الثقافة” (Kultur-Euro)، مشيراً في الوقت ذاته إلى البحث عن طرق جديدة لتأمين التمويل الثقافي، مع فحص كافة مجالات الإنفاق بحثاً عن فرص للتوفير في ظل الظروف المالية الراهنة، مع استبعاد اتخاذ أي إجراءات مالية قد تُشكل عبئاً مباشراً على السكان.
تعزيز تدابير الحماية من الحر وتوسيع شبكة التبريد المركزي وحول ملف التغير المناخي ومواجهة موجات الحر التي كشفت عن بعض الثغرات خلال الصيف الماضي، استعرض رئيس الحكومة التدابير القائمة، مشيراً إلى أن فيينا تمتلك برنامجاً لحماية المناخ منذ عام 1999، وتحتل المرتبة الثالثة على مستوى النمسا في إنتاج الطاقة الشمسية، إلى جانب توسعها في الطاقة الحرارية الأرضية والمضخات الحرارية الكبيرة والحلول البديلة. وأكد أن التحسينات ستصبح ملموسة بشكل تدريجي خلال السنوات القادمة وفي جميع القطاعات، حيث أُتيح الآن على سبيل المثال تركيب أجهزة التكييف داخل المجمعات السكنية التابعة للبلدية (Gemeindebauten)، فضلاً عن التوسع الخطوي في شبكة التبريد المركزي (Fernkälte) التي تم ربط مستشفى AKH بها، على أن تُربط باقي المستشفيات ودور الرعاية تباعاً.
تشديد القواعد على إيجارات “AirBnB” وحماية السكن وفي خطوة لتنظيم سوق العقارات والسياحة، أعلن “Michael Ludwig” أنه اعتباراً من الأول من يناير المقبل، لن يُسمح بعرض الشقق على منصات التأجير قصير الأجل مثل “AirBnB” إلا بعد تسجيلها مسبقاً في سجل رسمي مخصص لذلك. وتهدف المدينة من هذا الإجراء إلى فرض رقابة أفضل لضمان عدم تجاوز الحد الأقصى المسموح به للتأجير السياحي قصير الأجل البالغ 90 يوماً في السنة. كما تسعى العاصمة إلى وضع حد لتحويل المساحات السكنية إلى المنشآت الفندقية والسياحية، لضمان استغلال 80% على الأقل من الشقق لأغراض السكن الدائم وليس للإيجارات قصيرة الأجل.
العلاقة مع الغرفة التجارية وتصريحات داخلية في الحزب الاشتراكي ورداً على الانتقادات المتعلقة بطبيعة العلاقة بين حكومة المدينة والغرفة التجارية (Wirtschaftskammer) ورئيسها السابق “Walter Ruck”، أشار “Michael Ludwig” إلى الإنجازات الاقتصادية التي تحققت، مؤكداً أن فيينا كانت الولاية الوحيدة التي حققت نمواً اقتصادياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مشدداً على أهمية التعاون لتشجيع الاستثمار وتسريع استقطاب الشركات عبر وكالة الأعمال (Wirtschaftsagentur). وحول تصريحات رئيس بلدية مقاطعة Donaustadt، السيد “Ernst Nevrivy”، بشأن عدم حاجة فيينا لـ 220,000 شقة سكنية تابعة للبلدية، أوضح “Michael Ludwig” أن “Nevrivy” قدم اعتذاره عن تلك التصريحات، كما أنه غير مسؤول عن هذا الملف. وفيما يتعلق بالوضع الداخلي لحزب SPÖ على المستوى الفيدرالي برئاسة “Andreas Babler”، أعرب عن عدم رضاه عن نتائج استطلاعات الرأي، لافتاً إلى أن جميع الأحزاب الحاكمة في أوروبا تواجه ضغوطاً مماثلة، ومؤكداً على ضرورة التركيز على القضايا الأساسية للديمقراطية الاجتماعية ودعم القيادة والفرق الحزبية لتحقيق التطلعات.