المستشار النمساوي Stocker: لسنا صرافاً آلياً للاتحاد الأوروبي ونرفض زيادة الميزانية

النمسا ميـديـا – فيينا:
شارك المستشار الاتحادي النمساوي Christian Stocker اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 في العاصمة الألمانية برلين، بدعوة من نظيره الألماني Friedrich Merz، في قمة طارئة جمعت رؤساء حكومات ممثلي الدول “الصافي المساهمة” (Nettozahler) في الاتحاد الأوروبي، والتي تضم النمسا وألمانيا والدنمارك وفنلندا وهولندا، بهدف التنسيق وتشكيل موقف موحد يرفض خطة المفوضية الأوروبية لزيادة الميزانية الاتحادية إلى تريليوني يورو، والتأكيد على ضرورة خفض الإنفاق وزيادة الكفاءة قبل انطلاق المفاوضات الماليّة الحاسمة في الخريف القادم.
تصريحات حازمة رفضا لزيادة ميزانية الاتحاد الأوروبي
أعلن المستشار الاتحادي Christian Stocker موقف النمسا الصريح والواضح بضرورة خفض حجم الميزانية المترحة بسبل ملموسة، مشيراً إلى أن المقترح الحالي المطروح على طاولة المفاوضات والذي يصل إلى نحو تريليوني يورو يُعد مرتفعاً للغاية ولا يمكن القبول به. وأكد Christian Stocker أن أوروبا مطالبة بأن تصبح أكثر كفاءة في إدارة مواردها المالية بدلاً من زيادة الأعباء والتكاليف على الدول الأعضاء، مشدداً على أن النمسا ستعمل جنباً إلى جنب مع الدول ذات التفكير المماثل لتقليص حجم الميزانية بمئات المليارات.
موقف الدول المساهمة ورفض سياسة “الصراف الآلي”
وشدد المستشار النمساوي خلال الاجتماع على موقف دول “الصافي المساهمة” التي تدفع مبالغ في صندوق الاتحاد الأوروبي تزيد عما تستفيده منه، قائلاً: “إن الدول المساهمة صافياً ليست جهاز صراف آلي (Bankomat) للاتحاد الأوروبي”. وحظي هذا الموقف بدعم وقوة من جانب ألمانيا؛ حيث عبّر المستشار الألماني Friedrich Merz عن رفضه القاطع لتوسيع ميزانية الاتحاد الأوروبي، واصفاً الأرقام المطروحة في مقترح المفوضية بأنها غير متوازنة وغير قابلة للاستمرار.
انقسام أوروبي ومفاوضات حاسمة مرتقبة في الخريف
تأتي هذه المحادثات المكثفة بين الدول الخمس في إطار التحضير لمفاوضات الإطار المالي متعدد السنوات للاتحاد الأوروبي (mehrjährigen Finanzrahmen)، والتي تدخل مرحلتها الحاسمة خلال فصل الخريف. وفي المقابل، تشهد الساحة الأوروبية تحركات موازية واجتماعات تنسيقية تعقدها مجموعة الدول المطالبة بميزانية أكبر وتوسيع الإنفاق الأوروبي، وفي مقدمتها إيطاليا وإسبانيا وبولونيا، مما يمهد لمفاوضات شاقة بين معسكر الدول المساهمة ومعسكر الدول المستفيدة.