انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب يكشف عن مخلفات حرب خطيرة في النمسا السفلى
النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
أدت مستويات المياه المنخفضة بشكل قياسي في نهر Donau بولاية النمسا السفلى إلى استدعاء خدمة إزالة الألغام (Entminungsdienst) التابعة للجيش النمساوي في 16 مهمة منذ بداية شهر يوليو، وكان أحدثها يوم الخميس عندما عُثر على قذيفة مضادة للدبابات من نوع Panzerfaust في منطقة Wachau، مما دفع الشرطة النمساوية للتأكيد على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي مخلفات حرب وعدم لمسها نهائياً.
تفاصيل الكشف الميداني في منطقة Wachau
شهد الصيف الجاري، الذي يتسم بالجفاف الشديد، عدة اكتشافات لمخلفات الحرب العالمية الثانية على يد المواطن Jürgen Ziegelwanger. وأثناء سيره ظهيرة يوم الخميس على ضفاف نهر Donau بين منطقتي Aggstein و Aggsbach Dorf في مقاطعة Bezirk Melk، لاحظ شيئاً غريباً بين الأحجار على شاطئ النهر. وأوضح Jürgen Ziegelwanger في تصريحات لـ noe.ORF.at أنه تمكن من التعرف فوراً على القذيفة (Panzerfaust) نظراً لوجود آلية الإطلاق، وبجوارها الرأس المتفجر. وتعد هذه المرة الثانية خلال أسابيع قليلة التي يعثر فيها على أسلحة قديمة؛ إذ اكتشف في منتصف يوليو الماضي أجزاء من قنابل يدوية أثناء رحلة سباحة مع عائلته، حيث حرص في الحالتين على عدم لمس القطع والاتصال بالشرطة فوراً.
تحذيرات الشرطة وتحرك خدمة إزالة الألغام
أكدت الشرطة النمساوية أن التصرف الذي قام به Jürgen Ziegelwanger هو السلوك الصحيح والمثالي، مشددة على عدم الاقتراب من أي جسم مشبوه والتواصل المباشر مع السلطات. وكما هو معتاد في مثل هذه الحالات، أرسلت الشرطة عناصر Entminungsdienst إلى منطقة Wachau، حيث تم تأمين Panzerfaust والذخيرة المرافقة لها ونقلها لإجراء تفجير خاضع للسيطرة. وأوضحت الشرطة أن انخفاض منسوب مياه Donau جعل فرقة التفكيك في حالة استنفرار مستمر في النمسا السفلى، حيث شملت البلاغات الـ 16 منذ الأول من يوليو العثور على قنابل طائرات وقنابل يدوية، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر المتنوعة.
إحصائيات التعامل مع مخلفات الحرب في النمسا السفلى
يتم ضبط وجرف حوالي 8700 كيلوغرام من المواد الحربية سنوياً في ولاية النمسا السفلى. ويتولى خدمة إزالة الألغام التابعة للجيش الفيدرالي النمساوي (Bundesheer) نقل هذه المواد والتخلص منها مرتين سنوياً في ميدان التدريب العسكري Truppenübungsplatz Allentsteig في مقاطعة Bezirk Zwettl، حيث شهد شهر نوفمبر الماضي تفجير نحو 12 طناً من الذخائر والمخلفات المجمعة.
موجة الجفاف وتراجع مناسيب المياه في أوروبا
تسببت موجة الحر الشديدة والجفاف الاستثنائي في تراجع مناسيب المياه في العديد من المجموعات المائية والأنهر الأوروبية إلى مستويات قياسية غير سبوقة، ولا سيما نهري Donau و Rhein. وإلى جانب تسبب هذا الانخفاض في عرقلة حركة الملاحة النهرية، فإنه يكشف باستمرار عن أسرار وغوارق قديمة، تتنوع بين حطام السفن التاريخية وعظام الحيوانات المنقرضة مثل الماموث، وصولاً إلى الذخائر والمخلفات الحربية الخطيرة.