في اتفاقية فريدة.. الخطوط الجوية النمساوية والجيش يتشاركان طياري المقاتلات والطائرات المدنية لحل أزمة النقص وتبادل الخبرات

النمسا ميـديـا – فيينا:

أطلقت شركة الخطوط الجوية النمساوية (AUA) والجيش النمساوي (Bundesheer) مشروعاً تجريبياً مبتكراً لـ “تقاسم الطيارين” (Piloten-Sharing)، يقضي بالتناوب على قيادة الطائرات الحربية والمدنية بواقع ستة أشهر في كل جهة. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على الكوادر والطيارين العسكريين ذوي الكفاءة العالية وتأمين بقائهم في خدمة الجيش النمساوي لفترات أطول، إلى جانب معالجة النقص في الطواقم لدى شركة الطيران الوطنية خلال مواسم الذروة.

مشروع تجريبي للتناوب بين المقاتلات العسكرية والطيران المدني

بموجب الخطّة المقترحة لمشروع “تقاسم الطيارين”، سيتواجد الطيارون العسكريون في مقصورات قيادة الطائرات المقاتلة التابعة للجيش النمساوي خلال الفترة من نوفمبر إلى أبريل، ثم ينتقلون لقيادة طائرات شركة (AUA) المدنية من مايو إلى أكتوبر. وقد بدأ بالفعل التشغيل التجريبي لهذا البرنامج، حيث يخوض طياران من الجيش النمساوي حالياً التدريبات والمحاكاة الخاصة بالطيران المدني على طائرات من طراز “إيرباص A320″، تمهيداً لإشراكهما رسمياً في الرحلات الجوية المنتظمة بحلول صيف عام 2027.

حل لمعضلة استقالة الطيارين العسكريين بعد 8 سنوات

ويأتي هذا المشروع لمعالجة القوانين واللوائح الحالية التي تتيح للطيارين العسكريين مغادرة الخدمة في الجيش النمساوي بعد ثماني سنوات من العمل للانتقال بشكل كامل إلى قطاع الطيران المدني التجريبي. ويسعى الجيش عبر الصيغة الجديدة إلى تقديم نموذج عمل مرن ومحفز يمنع تسرب الكفاءات المدربة كلياً، ويضمن استمرار ربطهم بالمؤسسة العسكرية واستغلال خبراتهم على المدى الطويل.

منفعة مشتركة وسد لنقص الكوادر في مواسم الذروة

وأكد كل من الجيش النمساوي وشركة (AUA) أن هذا المشروع يمثل معادلة رابحة للطرفين (Win-win-Situation)؛ إذ تستفيد الخطوط الجوية النمساوية من تغطية النقص في العنصر البشري وتلبية الطلب المرتفع في مواسم الذروة الصيفية عبر الاستعانة بطيارين عسكريين على أعلى مستوى من التدريب، بينما ينجح الجيش النمساوي في الاحتفاظ بطياريه المميزين لفترات أطول وتأسيس قاعدة قوية من طياري الاحتياط (Milizpiloten).

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى