بمشاركة 120 منظمة.. النمسا تطلق رسمياً تطبيق “Ziva” للإنذار المبكر وحماية المدنيين من الأزمات وانقطاع الكهرباء

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت وزارة الداخلية النمساوية بالتعاون مع الجمعية النمساوية لحماية المدنيين (ÖZSV) اليوم الاثنين في العاصمة فيينا، عن الإطلاق الرسمي والتطبيقي للتطبيق الذكي الجديد “Ziva” المخصص لحماية المدنيين وإدارة الأزمات، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner برفقة رئيس الجمعية Andreas Hanger ومدير إدارة تنظيم وإدارة الأزمات بالوزارة Reinhard Schnakl، حيث يهدف التطبيق الجديد إلى توفير تحذيرات فورية وتحليلات للمخاطر وإرشادات وقائية مخصصة لعدة مناطق سكنية لمواجهة الظواهر الجوية الحادة، وانقطاع التيار الكهربائي الشامل (Blackout)، والتهديدات الأمنية المتزايدة جراء التغيرات المناخية وتأثر البنية التحتية الحيوية.
مميزات متعددة وتخصيص دقيق لحماية الأسر والمنازل ويتميز تطبيق “Ziva”، الذي خضع لفترة تجريبية دقيقة منذ شهر مايو الماضي، بقدرته على تجميع كافة التنبيهات وتحليلات المخاطر وإجراءات الوقاية في منصة رقمية واحدة موحدة، مع إمكانية ضبط التنبيهات وإشعار المستخدمين في الوقت الفعلي بناءً على ما يصل إلى خمسة مواقع سكنية مختلفة يحددها المستخدم مجاناً. كما يتيح التطبيق العمل دون الحاجة للاتصال بالإنترنت (Offline)، ويحتوي على خطط وقائية وقوائم مراجعة شخصية تغطي 12 سيناريو أزماً محتملاً—من موجات الحر الشديدة إلى انقطاع الطاقة الكلي—بالإضافة إلى تقديم أكثر من 400 توصية وقائية ومعلومات تفصيلية حول كيفية التعامل مع مخاطر الفيضانات، وقرب المجاري المائية، ومعاني صفارات الإنذار المختلفة، وتجهيز معدات الطوارئ.
تعاون واسع بين 120 جهة وتكامل مع أنظمة الإنذار القائمة وأكد وزير الداخلية Gerhard Karner أن هذا التطبيق يُعد نموذجاً “فريداً” للتعاون المثمر بين المؤسسات الحكومية والمنظمات التطوعية، حيث شاركت في تطويره نحو 120 منظمة من طوارئ جهات حكومية وشركات نمساوية. وأوضح المسؤولون أن “Ziva” يمثل استكمالاً وتكميلاً حيوياً لأنظمة الإنذار المبكر المعتمدة حالياً في النمسا مثل نظام “AT-Alert” وشبكة صفارات الإنذار الوطنية. وتعتمد البيانات والمعلومات الرقمية التي يوفرها التطبيق بشكل أساسي على مصادر رسمية دقيقة تشمل المعهد الفيدرالي للجيولوجيا والجيوفيزياء والأرصاد الجوية (GeoSphere Austria)، ونظام “AT-Alert”، ومنصة قياس المخاطر الطبيعية (HORA).
الاستعداد للأزمات والتعامل مع التغيرات المناخية من جانبه، شدد رئيس الجمعية النمساوية لحماية المدنيين Andreas Hanger على أن الهدف الرئيسي من التطبيق ليس إثارة الخوف أو القلق، بل إعداد وتأهيل السكان والمدنيين بأفضل صورة ممكنة للتعامل مع أي سيناريوهات طارئة قد تحدث مستقبلاً، مؤكداً أن كافة البيانات تخضع لمعايير صارمة لحماية الخصوصية. وبدوره، أشار Reinhard Schnakl إلى أن حماية المدنيين هي “مهمة وطنية شاملة”، لافتاً إلى تسجيل أكثر من 280 حريقاً في الغابات والحقول داخل النمسا خلال هذا العام وحده، مما يؤكد الحاجة الماسة لتعزيز وعي السكان وجاهزيتهم للتعامل مع حالات الطوارئ بمختلف أنواعها.



