المفوض الأوروبي Magnus Brunner يعلن إطلاق نظام تحذير مبكر لرصد تدفقات الهجرة

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلن المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة، النمساوي Magnus Brunner (ينتمي إلى حزب الشعب النمساوي ÖVP)، عن توجه الاتحاد الأوروبي لإنشاء نظام تحذير مبكر يستهدف التنبؤ بتدفقات المهاجرين وغير النظاميين من مختلف الجنسيات للحد من أزمات اللجوء. وجاء ذلك في حديث صحفي خاص أجرته معه صحيفة „Kurier“ النمساوية، حيث أكد أن التطورات الأخيرة والتزايد الكثيف في أعداد المهاجرين القادمين نحو مدينة Ceuta في شهر يوليو الماضي كشفا عن حاجة ماسة لتحسين أدوات الاكتشاف المبكر لهذه التحركات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتعاون بين أجهزة الأمن الأوروبية ودول المصدر والعبور.
تفعيل الرصد الرقمي وإصلاح مؤسستي Europol و Frontex أوضح المفوض النمساوي Magnus Brunner أن نظام التحذير المبكر المرتقب سيعتمد على تكثيف عمليات المراقبة الرقمية، مشيراً إلى أن مشروع الإصلاح المطروح لوكالة التعاون الشرطي الأوروبية „Europol“ سيساهم بفعالية في مراقبة نشاط شبكات التهريب عبر منصات التواصل الاجتماعي. كما أشار إلى أن وكالة حماية الحدود الخارجية الأوروبية „Frontex“ ستتولى دوراً أكبر عقب خضوعها لإعادة هيكلة وتنظيم مرتقبة في فصل الخريف القادم، بما يضمن إقامة منظومة أوروبية متكاملة ومستدامة للإنذار المبكر.
تعزيز “دبلوماسية الهجرة” والشراكة مع دول الجوار وشدد Magnus Brunner على ضرورة توسيع نطاق التعاون الاستراتيجي مع الدول الثالثة ودول العبور، كاشفاً عن مفاوضات جارية حالياً مع المغرب لإبرام اتفاق استراتيجي يضع ملف الهجرة في صدارة الأولويات، بهدف تفعيل مفهوم “دبلوماسية الهجرة”. وأكد المفوض الأوروبي على أهمية استغلال مكامن القوة لدى الاتحاد الأوروبي وربطها بمدى جاهزية البلدان الشريكة لمواجهة الهجرة غير النظامية، مع التأكيد على أن هذه الاتفاقيات تسعى في الوقت ذاته لإيجاد مسارات شرعية للهجرة تلبي احتياجات أسواق العمل الأوروبية للعمالة الوافدة من مختلف الجنسيات.
جولات ميدانية وتحديد مسارات التدفقات الرئيسية وكشف Magnus Brunner عن زيارات رسمية مبرمجة في شهر أكتوبر القادم تشمل باكستان وبنغلاديش لبحث تدابير ميدانية تهدف لمنع انطلاق الراغبين في الهجرة من مواطني الجنسيتين الباكستانية والبنغلاديشية قبل وصولهم إلى الأراضي الأوروبية. وسلط المفوض الضوء على خطورة المسار الرئيسي الحالي للهجرة، والذي يبدأ من باكستان وبنغلاديش مروراً بدول الخليج ومصر وصولاً إلى ليبيا ومنها عبر البحر نحو القارة الأوروبية، مشدداً على ضرورة قطع هذا المسار الممتد عبر عدة دول وجهات.



