تفتيش في 6 ولايات والسجون.. حملة نمساوية شاملة ضد الإرهاب الإسلاموي بمشاركة قوات Cobra والشرطة

النمسا ميـديـا – فيينا:
نفّذت هيئة حماية الدستور (حماية الدولة) والجمهورية النمساوية بالتنسيق مع السلطات القضائية يوم 4 نوفمبر 2026 حملة أمنية وقضائية واسعة النطاق شملت كافة الولايات النمساوية تحت اسم “يوم العمل المشترك” (Joint Action Day)، استهدفت مكافحة التطرف والإرهاب الإسلاموي وتفكيك شبكاته وتحليل بنيته التحتية، للحد من المخاطر المحتملة وتعزيز الأمن الداخلي في البلاد عبر إجراءات تفتيش ووقاية مشددة.
ضربات استباقية ومداهمات في ست ولايات
بأمر من النيابات العامة المختصة، تم تنفيذ 9 عمليات تفتيش منازل واستجواب 17 شخصاً في ولايات فورارلبرغ، تيرول، بورغنلاند، فيينا، النمسا السفلى، والنمسا العليا. وفي ولاية النمسا السفلى، تم إحضار شخص للاستجواب الفوري، وصدر حظر مؤقت على حمل السلاح بحق شخصين. كما أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط أدلة مختلفة شملت هواتف محمولة، وسائط تخزين بيانات، أجهزة كمبيوتر محمول، سكاكين متنوعة، قبضتين حديديتين (Schlagringe)، مسدس صوت (Schreckschusspistole) مع المخزن الخاص به، مواد مخدرة، بالإضافة إلى أدبيات ومنشورات متطرفة، وتخضع هذه المضبوطات حالياً للتحليل والتقييم الجنائي.
تفتيش واسع داخل السجون والمؤسسات العقابية
وفي إطار العمليات المنسقة، شهدت 28 مؤسسة عقابية (Justizanstalten) في مختلف أنحاء النمسا حملات تفتيش مكثفة شارك فيها 399 عنصراً أمنياً، حيث طالت عمليات التفتيش 235 غرفة ودقيقة لـ 334 نزيلاً.
تمت هذه الحملة الوطنية تحت قيادة وتنسيق المديرية العامة لحماية الدولة والاستخبارات (DSN) وبالتعاون الوثيق مع المديرية العامة للسجون في وزارة العدل الفيدرالية (BMJ)، ومشاركة كافة المكاتب الولائية التسعة لحماية الدولة ومكافحة التطرف (LSE)، وقوات من مديريات الشرطة في الولايات، ووحدة الكلاب الشرطية، ومجموعة التدخل السريع (SIG)، وقوات النخبة (Einsatzkommando Cobra).
تصريحات المسؤولين حول العملية
وأكد وزير الداخلية Gerhard Karner أن حماية الدستور والشرطة والعدالة تعمل بحزم ضد التطرف، مشيراً إلى أن هذه الضربات الوقائية تهدف إلى كشف التطورات المتطرفة في وقت مبكر ومنعها لتأمين حماية المواطنين بشكل مستدام.
من جانبها، أوضحت وزيرة العدل Anna Sporrer أن العملية تظهر حجم التنسيق الفعال بين الأجهزة الأمنية والقضائية في مواجهة التهديدات الإرهابية، وموجهة الشكر لكل الكوادر المشاركة في المؤسسات العقابية والنيابات العامة.
وأشار سكرتير الدولة Jörg Leichtfried إلى أن التحليل المستمر والتفكيك المبكر للشبكات المتطرفة يشكلان ركيزة أساسية للأمن الداخلي، مشيداً بالنجاح الذي حققته الحملة.
بدورها، أكدت مديرة مديرية DSN السيدة Sylvia Mayer أن مثل هذه الحملات تعد عنصراً جوهرياً في التصدّي للتطرف الإسلاموي والإرهاب، خاصة في ظل تصاعد وتيرة الاستقطاب والتطرف عبر الإنترنت (Online-Radikalisierung).
إجراءات وقائية وحوارات أمنية
وإلى جانب العمليات الميدانية، كثف Verfassungsschutz من استخدام أدوات الوقاية، حيث تم إجراء عدة عمليات تحذير وتنبيه للمخاطرين (Gefährderansprachen) وحوارات أمنية متعددة مع أشخاص مستهدفين لتطويق أي مسارات راديكالية، إضافة إلى تطبيق فرض التزامات الإبلاغ الدائم لدى السلطات وفق الأطر القانونية المتاحة.