تقرير جديد يكشف خريطة الهجرة في النمسا.. 41.3% من سكان فيينا مولودون خارج البلاد

النمسا ميـديـا – النمسا:

كشفت بيانات جديدة نشرها صندوق الاندماج النمساوي (ÖIF)، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، عن التوزيع الجغرافي للسكان المولودين خارج النمسا، حيث يبلغ عددهم نحو 2.1 مليون شخص، أي ما يقارب 23% من إجمالي سكان البلاد. وأظهرت البيانات تفاوتاً واضحاً بين الولايات والمقاطعات النمساوية، مع تركز النسب الأعلى في المدن الكبرى، فيما تصدرت فيينا القائمة بنسبة 41.3%، مقابل 3.8% فقط في مقاطعة تسفيتل بولاية النمسا السفلى.

2.1 مليون شخص مولودون خارج النمسا

وفقاً للبيانات التي نشرها صندوق الاندماج النمساوي في كتيّبه الإحصائي الجديد الخاص بالولايات النمساوية، يبلغ عدد المقيمين في النمسا الذين وُلدوا خارج البلاد نحو 2.1 مليون شخص، وهو ما يعادل أقل بقليل من 23% من إجمالي السكان.

وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة السكان المولودين خارج النمسا ارتفعت خلال العقد الماضي بمقدار 4.6 نقاط مئوية، ويأتي معظم هؤلاء من ألمانيا، الدولة المجاورة للنمسا.

وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار النقاش السياسي والاجتماعي حول الهجرة والاندماج، وهو نقاش يشهده المجتمع النمساوي منذ استقدام العمالة الأجنبية الأولى خلال ستينيات القرن الماضي.

وقال صندوق الاندماج النمساوي لصحيفة KURIER إن النقاش الموضوعي حول الهجرة والاندماج يحتاج إلى قاعدة بيانات موثوقة وقابلة للتحقق، مشيراً إلى أن الكتيّب الجديد يتضمن 112 صفحة من البيانات التي تغطي موضوعات متعددة، من معدلات الخصوبة إلى نسب البطالة.

الهجرة تتركز في المدن الكبرى

وتُظهر البيانات أن الهجرة إلى النمسا ترتبط بدرجة كبيرة بالمراكز الحضرية، حيث تلعب عدة عوامل دوراً في اختيار أماكن الإقامة، من بينها فرص العمل، والهيكل الاقتصادي، وإمكانيات التعليم والتدريب، فضلاً عن وجود شبكات عائلية واجتماعية سابقة.

وأوضح صندوق الاندماج أن التوزيع الجغرافي يختلف أيضاً باختلاف فئات المهاجرين، إذ لا يتطابق نمط توزيع الأشخاص الذين ينتقلون إلى النمسا لأسباب مهنية مع نمط توزيع اللاجئين أو النازحين الأوكرانيين.

56% من المولودين خارج النمسا ينحدرون من دول ثالثة

وبحسب الإحصاءات، فإن نسبة كبيرة من السكان المولودين خارج النمسا لا تأتي من البلدان التي تُعد تقليدياً من دول منشأ اللاجئين، بل من دول أوروبية، سواء كانت أعضاء في الاتحاد الأوروبي أو دولاً مرتبطة به، مثل النرويج وسويسرا وآيسلندا.

ومع ذلك، فإن غالبية السكان المولودين خارج النمسا، بنسبة 56%، ينحدرون من دول ثالثة، وهو المصطلح المستخدم للدول التي لا تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي، وتشمل دولاً مثل صربيا وتركيا وسوريا وأفغانستان.

وتضم قائمة أكبر 20 جنسية بين السكان المولودين خارج النمسا الجنسيات التالية، وفق ترتيب البيانات المنشورة:

  1. ألمانيا
  2. البوسنة والهرسك
  3. تركيا
  4. رومانيا
  5. صربيا
  6. سوريا
  7. المجر
  8. أوكرانيا
  9. بولندا
  10. كرواتيا
  11. سلوفاكيا
  12. أفغانستان
  13. روسيا
  14. إيطاليا
  15. كوسوفو
  16. بلغاريا
  17. إيران
  18. مقدونيا الشمالية
  19. التشيك
  20. سلوفينيا

فيينا تتصدر الولايات بنسبة 41.3%

تُسجل العاصمة فيينا أعلى نسبة من السكان المولودين خارج النمسا، إذ تبلغ نسبتهم 41.3% من إجمالي سكان المدينة.

كما تشير البيانات إلى أن أكثر من 65.1% من هذه الفئة في فيينا ينحدرون من دول ثالثة، وهي نسبة أعلى بوضوح مقارنة بعدد من الولايات الأخرى.

وعلى مستوى المقاطعات والمدن، جاءت النتائج على النحو التالي:

المقاطعة أو المدينةنسبة المولودين خارج النمسا
فيينا41.3%
Wels-Stadt36.9%
Salzburg-Stadt36.2%
Innsbruck-Stadt36.2%
Zwettl3.8%
Freistadt5.4%

وتكشف المقارنة عن فجوة كبيرة بين المدن الكبرى والمناطق الريفية، إذ لا تتجاوز نسبة السكان المولودين خارج النمسا في مقاطعة تسفيتل بولاية النمسا السفلى 3.8%، بينما تبلغ 5.4% في مقاطعة فرايشتات بولاية النمسا العليا.

فورارلبرغ في المرتبة الثانية بعد فيينا

وعند مقارنة الولايات النمساوية، تأتي فورارلبرغ في المرتبة الثانية بعد فيينا من حيث نسبة السكان المولودين خارج البلاد، تليها سالزبورغ ثم تيرول.

وجاء ترتيب الولايات وفق البيانات المنشورة كما يلي:

الولاية النمساويةنسبة المولودين خارج النمسا
فيينا41.3%
فورارلبرغ23.7%
سالزبورغ22.2%
تيرول21.5%
كارنتن15.6%
النمسا السفلى15.1%
بورغنلاند13.9%

وتُظهر الأرقام أن بورغنلاند تسجل أدنى نسبة بين الولايات المذكورة، تليها النمسا السفلى ثم كارنتن.

تفاوت كبير بين أحياء فيينا

ولا يقتصر التفاوت على المقارنة بين الولايات والمقاطعات، بل يظهر أيضاً داخل العاصمة فيينا نفسها.

ففي مقاطعة Rudolfsheim-Fünfhaus تبلغ نسبة السكان المولودين خارج النمسا 50.75%، وهي النسبة الأعلى بين مقاطعات العاصمة.

في المقابل، تسجل مقاطعة Hietzing أدنى نسبة، حيث تبلغ 30.4%، ما يعكس الاختلافات الواضحة في التركيبة السكانية بين أحياء المدينة.

الأرقام في ظل الجدل حول لمّ شمل الأسر

وتكتسب هذه البيانات أهمية إضافية في ظل النقاش السياسي الدائر حالياً في النمسا بشأن الهجرة، ولا سيما ملف لمّ شمل الأسر، الذي يشهد خلافات سياسية واسعة حول أعداد الوافدين وشروط استقبال أفراد عائلات المقيمين في البلاد.

ويشير التقرير إلى أن أرقام المولودين خارج النمسا تشمل فئات مختلفة من السكان، ولا تقتصر على اللاجئين أو طالبي اللجوء، بل تضم أيضاً مواطنين من دول الاتحاد الأوروبي، وعاملين قدموا لأسباب مهنية، وأشخاصاً انتقلوا إلى البلاد لأسباب عائلية أو اجتماعية.

ومن المهم التمييز بين مكان الولادة والجنسية، إذ إن الشخص المولود خارج النمسا قد يكون حاصلاً على الجنسية النمساوية، كما أن الإحصائية لا تعني بالضرورة أن جميع الأشخاص المشمولين بها يحملون جنسيات أجنبية حالياً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى