تقليص المساعدات وحظر الحجاب.. النمسا تواجه مراجعة شاملة لملف حقوق الإنسان والرعاية الاجتماعية أمام لجنتين أمميتين

النمسا ميـديـا – فيينا:

تخضع النمسا خلال شهر نوفمبر 2026 لمراجعة شاملة لملفها الحقوقي أمام لجنتين تابعة للأمم المتحدة، حيث يُعقد يومي 5 و6 نوفمبر التقييم الخاص بلجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (UN-Ausschuss für wirtschaftliche, soziale und kulturelle Rechte) في جنيف، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2013، وسط انتقادات حادة وجهتها منظمة العفو الدولية Amnesty International بشأن التراجع في مستويات الرعاية الاجتماعية وحظر الحجاب والتمييز وضغوط حرية التعبير.

انتقادات Amnesty International وتراجع الرعاية الاجتماعية

وجهت المديرة التنفيذية لمنظمة العفو الدولية في النمسا Shoura Hashemi انتقادات شديدة للخطط الحكومية الداعية لتخفيض المساعدات الاجتماعية (Sozialhilfe)، مشددة على أن حقوق الإنسان ليست امتيازاً لأوقات الرخاء بل هي الأساس لبناء مجتمع عادل وآمن. وأشارت المنظمة في تقريرها الموجه للأمم المتحدة إلى وجود تفاوتات إقليمية كبيرة بين المقاطعات النمساوية في خدمات دعم المشردين وتوفير الرعاية الصحية الأساسية مثل الإجهاض (Schwangerschaftsabbruch)، فضلاً عن الظروف غير المستقرة التي تواجه العمالة المهاجرة في مجال الرعاية على مدار الساعة (24-Stunden-Betreuer*innen).

تقييم لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة

وتأتي جلسات شهر نوفمبر استكمالاً لجلسات لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (UN-Menschenrechtsausschuss) التي عُقدت يومي 20 و21 أكتوبر الماضي، والتي تناولت قضايا التمييز العنصري، والعنف ضد المرأة، والحقوق الإنجابية، والعنف الشرطي، والتعامل مع اللاجئين، وحرية الدين والرأي والتعبير، بالإضافة إلى التبعات المترتبة على حظر الحجاب (Kopftuchverbot). ومن المقرر أن تختتم أعمال الدورة الدورية للجنة في 6 نوفمبر الجاري.

توصيات أممية مرتقبة ومطالبات بقرارات سياسية

ويشارك في مراجعة التقرير النمساوي 18 خبيراً مستقلاً في كل لجنة أممية، حيث من المتوقع صدور التوصيات الرسمية النهائية بخلال منتصف شهر نوفمبر 2026. ودعت Shoura Hashemi الحكومة الفيدرالية النمساوية إلى التعامل بجدية مع التوصيات وتحويلها إلى خطوات سياسية ملموسة، مؤكدة أن المراجعات الدولية ليست مجرد بروتوكول دبلوماسي بل فرصة حقيقية لمعالجة القصور وترسيخ ثقة المواطنين والمقيمين بدولتهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى