المساعداتالنمسا العليا

خصومات تصل للإلغاء الكامل.. النمسا العليا تكشف نتائج نظام المساعدات الجديد

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:

دعا حاكم مقاطعة النمسا العليا Thomas Stelzer (عن حزب الشعب ÖVP) الحكومة الاتحادية إلى فرض قواعد أكثر صرامة بشأن المساعدات الاجتماعية (Sozialhilfe)، حاعثاً على اعتماد “نموذج النمسا العليا” في الإصلاح الشامل المخطط له على مستوى النمسا. وأكد Thomas Stelzer في بيان صحفي صدر اليوم الأحد، أن هذا النموذج أثبت نجاحه في تقليل أعداد المستفيدين وتكثيف الخصومات عند غياب التعاون، بهدف إعادة إدماج الأفراد في سوق العمل بشكل أسرع.

خطة إدماج وقواعد أكثر صرامة

أوضح Thomas Stelzer أن النمسا العليا قامت بإعادة هيكلة نظام المساعدات الاجتماعية الخاص بها اعتباراً من 1 فبراير/شباط الماضي، بهدف تسريع إعادة دمج الأشخاص في النشاط المهني. ولتحقيق ذلك، يتم إعداد خطة تدابير فردية لكل مستفيد منذ اليوم الأول، قد تشمل خطوات للانضمام إلى سوق العمل، أو الالتحاق بدورات تعليم اللغة الألمانية، أو المشاركة في إجراءات إدماج أخرى.

العمل مقابل الإعانة: المساعدة ليست حالة دائمة

وشدد حاكم المقاطعة Thomas Stelzer على ضرورة تطبيق قواعد أكثر حزماً، موضحاً أن المساعدة الاجتماعية يجب أن تُقدَّم لتقليل وتجاوز الحالات الطارئة، ولا ينبغي أن تتحول إلى حالة دائمة. وأضاف: “إن كل من يستيقظ كل يوم ليذهب إلى العمل ويؤدي واجبه، يجب أن يحصل في نهاية المطاف على استفادة أكبر مقارنة بمن يعيش بشكل دائم وعلى نحو حصري على الإعانات الحكومية”.

تراجع أعداد المستفيدين وزيادة عقوبات عدم التعاون

واستعرضت مقاطعة النمسا العليا الأرقام الأولى منذ تطبيق النظام الجديد؛ حيث انخفض إجمالي عدد المستفيدين من المساعدات الاجتماعية من 7,660 إلى 7,279 شخصاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 5% تقريباً. أما بالنسبة للأشخاص القادرين على العمل، فقد انخفض العدد من 2,916 إلى 2,693 شخصاً، أي بنسبة تراجع بلغت نحو 7.7%. وفي الوقت نفسه، تم تقليص الإعانات في 288 حالة بسبب عدم الجاهزية للالتحاق بسوق العمل، مقارنة بـ 263 حالة في الفترة السابقة.

نظام الصرف الجديد والخصومات التدريجية

يُطبق في النمسا العليا منذ شهر فبراير نموذج جديد لآلية الصرف؛ حيث يُدفع للمستفيدين الجدد أو العائدين للنظام نسبة 50% فقط من قيمة المساعدة الاجتماعية في البداية. ولا يتم رفع المبلغ إلى حده الكامل إلا بعد تقديم “إثبات تعاون ملموس وموثوق”، مثل المشاركة الفعالة في دورات اللغة أو برامج الإدماج. أما الأشخاص الذين لا يبذلون جهداً للبحث عن عمل أو تعلم اللغة الألمانية، فيواجهون خصومات إضافية تبدأ بـ 30% ثم تصعد إلى 50%، وفي الحالات القصوى يمكن إلغاء المساعدة الاجتماعية بالكامل.

تباين كبير بين الولايات النمساوية وفيينا

وللتوضيح، أشار Thomas Stelzer في بيانه إلى الفروق الواضحة في نسب المستفيدين بين الولايات النمساوية المختلفة؛ ففي النمسا العليا يتلقى شخص واحد من بين كل 258 شخصاً المساعدة الاجتماعية، بينما تصل النسبة على مستوى النمسا إلى شخص من بين كل 45، وترتفع في فيينا لتصل إلى شخص من بين كل 14 شخصاً.

دعوة للسياسيين للإسراع في الإصلاح الاتحادي

وفي ختام بيانه، ناشد Thomas Stelzer السياسيين على المستوى الاتحادي بالإسراع في تنفيذ الإصلاح المخطط له، مؤكداً: “لا ينبغي أن يتعلق الأمر الآن بمن يفرض رأيه”، بل التركيز على بناء نظام عادل يربط تقديم المساعدة بتحمل المسؤولية الفردية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى