الإسلام السياسيالاخوان المسلمينالمخابراتتطرفوزير الداخلية النمساوي

خبراء الإسلام السياسي في النمسا يدافعون عن رئيس جمعية “Derad” ويستبعدون صلاته بالإخوان المسلمين

النمسا ميـديـا – فيينا:

أثار قرار وزارة الداخلية النمساوية بإنهاء التعاون مع جمعية إزالة التطرف “Derad” حالة واسعة من الذهول والدهشة بين أوساط الخبراء والباحثين المتخصصين في قضايا الإسلام السياسي. وكانت الوزارة قد أعلنت استناداً إلى تقرير أمني جديد صادر عن مديرية حماية الدولة والاستخبارات (DSN) وجود مؤشرات ترجح وجود نفوذ لإيديولوجيا جماعة الإخوان المسلمين داخل الجمعية، مما يضع حد الشبهات حول سلامة توجهاتها السابقة. وأعلنت الاستخبارات النمساوية عزمها تقديم طلب رسمي لإبعاد الجمعية من الشبكة الاتحادية للوقاية من التطرف وإزالة التطرف (BNED).

باحثون في شؤون الإسلام السياسي يشككون في اتهامات صلة الجمعية بالإخوان وعبّر عدد من أبرز الخبراء والباحثين في شؤون الجماعات الإسلامية عن استغرابهم الشديد للاتهامات الموجهة للجمعية ورئيسها Moussa Al-Hassan Diaw. وصرح باحث الإسلام السياسي Heiko Heinisch بأنه تواصل مع العديد من زملائه الأكاديميين الذين أبدوا جميعاً استغرابهم من هذه التطورات، مشيراً إلى أن Diaw يُعرف عنه عمله المستمر والعلني منذ سنوات ضد إيديولوجيا الإخوان المسلمين، وهو ما جعله عرضة للهجوم والتشويه من قبل أوساط الجماعة نفسها. ومن جانبه، أكد خبير الجهادية Thomas Schmidinger أن رئيس الجمعية مسلِم محافظ وملتزم دينياً بدرجة عالية، لكنه طالما أظهر نفوراً ورفضاً قاطعاً لجماعة الإخوان المسلمين.

مؤسس Derad يرد: الاتهامات “جنون مطلق” ونتجت عن سوء فهم أمني ونفى مؤسس الجمعية Moussa Al-Hassan Diaw هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، واصفاً إياها بـ “الجنون المطلق”. وأكد للصحافة أن الجمعية حذرت مراراً من خطر الإخوان المسلمين ونظمت دورات تدريبية وتوعوية للأجهزة الأمنية للتحذير من أنشطتها. وألمح Diaw إلى أن الشبهات قد تكون نابعة من تصريح ألقاه خلال المحاضرات الأمنية، حيث زعم أحد المسؤولين أن الجمعية تمتلك “معلومات فائقة ودقيقة جداً” عن الإخوان المسلمين، وهو ما تم تفسيره بشكل خاطئ ومريب. كما أفادت صحيفة Der Standard بأن الجمعية لم تُبلغ بهذه الإجراءات بشكل مسبق.

الداخلية والعدل وبلدية فيينا يوقفون الشراكة ومخاوف قضائية من الفراغ في المقابل، دافع وزير الداخلية Gerhard Karner عن القرار، مؤكداً اعتماده الكامل على تقييم جهاز الاستخبارات DSN وأنه لا تساهل مطلقاً مع الإسلام السياسي. كما أعلنت وزيرة العدل Anna Sporrer إنهاء الشراكة الممتدة مع الجمعية منذ عام 2016 لضمان عدم وجود أي مناطق رمادية في ملف إزالة التطرف، مؤكدة ضمان استمرار تقديم البرامج للنزلاء دون حدوث أي فراغ. وأعلنت إدارة رعاية الأطفال الشباب في فيينا (MA 11) تعليق التعاون وتجميد عضوية Diaw في مجلس فيينا للاندماج. وعلى الصعيد القضائي، أوضح Daniel Schmitzberger، رئيس مجموعة الرعاية القضائية للأحداث، أنه لم تُسجل سابقاً أي مشكلات عمل مع كادر الجمعية، مشدداً على أهمية استمرار البرامج وتفهم أن التحول من التطرف إلى الفكر الإسلامي المحافظ الملتزم بالقوانين يُعد خطوة إيجابية ونجاحاً في حد ذاته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى