رفع ميزانية الحماية إلى 27 مليون يورو وإطلاق أسوارة الجناة الخطرين.. وزيرا الداخلية والمرأة يتعهدان بتكثيف إجراءات حماية النساء من العنف في النمسا
النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلن وزير الداخلية Gerhard Karner (عن حزب ÖVP) ووزيرة المرأة Eva-Maria Holzleitner (عن حزب SPÖ) خلال مؤتمر صحفي عُقد في فيينا عن اتخاذ إجراءات حازمة ومستمرة في ملف الحماية من العنف، كاشفين عن رفع ميزانية الحماية من العنف بوزارة الداخلية لتصل إلى 27 مليون يورو بحلول عام 2027 وتضاعف أعداد ضباط الوقاية لأكثر من 1,400 ضابط، إلى جانب الاستعداد لإطلاق نظام المراقبة الإلكترونية للجناة رفيعي المخاطر خلال فصل الخريف القادم، وذلك عقب تسجل مقتل 22 امرأة وفتاة في النمسا.
زيادة الميزانية وتضاعف أعداد ضباط الوقاية أكد وزير الداخلية Gerhard Karner أن الميزانية المخصصة للحماية من العنف في وزارة الداخلية ستشهد ارتفاعاً مستمراً لتصل إلى 27 مليون يورو بحلول عام 2027، مشيراً إلى أن الوزارة تمكنت من مضاعفة أعداد ضباط الوقاية (Präventionsbeamten) لتبلغ أكثر من 1,400 ضابط. ومن جانبها، أوضحت وزيرة المرأة Eva-Maria Holzleitner أن ميزانية قطاع المرأة ستزيد خلال العامين المقبلين، وسيجري توجيه جزء أساسي منها لتكثيف برامج الحماية من العنف، لا سيما تقديم دعم مالي إضافي لمراكز الاستشارات الخاصة بجرائم العنف الجنسي استجابة للارتفاع الكبير في طلبات الدعم الواردة إليها.
تطبيق الأسوارة الإلكترونية للجناة في الخريف وفيما يخص المراقبة الإلكترونية للجناة والخطرين رفيعي المستوى (الأسوارة الإلكترونية للقدم – Fußفessel)، كشفت وزيرة المرأة Eva-Maria Holzleitner أن العمل جارٍ حالياً على إعداد وتأطير المشاريـع التنفيذية بالتعاون والتنسيق بين وزارة العدل ووزارة المرأة ووزارة الداخلية، على أن يتم التوصل إلى تقييم شامل وتفاصيل عملية للبدء بالتطبيق خلال فصل الخريف المقبل.
تأهيل الكوادر الشرطية وتكثيف العنصر النسائي وأشار وزير الداخلية Gerhard Karner إلى أن مقتل 22 فتاة وامرأة تتراوح أعمارهن بين عام واحد و89 عاماً يمثل تذكيراً ودوافع مستمرة لعدم التهاون في ملف الحماية من العنف، مشدداً على أن هذه القضية تشكل محوراً رئيسياً في برنامج التدريب الأساسي لعناصر الشرطة. كما أبرز أهمية زيادة نسبة النساء في السلك الشرطي نظراً لأن الضحايا يملن أكثر للإدلاء بشهاداتهن والتحدث أمام Beamtinnen من النساء. وأضافت Eva-Maria Holzleitner أن الخبرات والتوصيات الصادرة عن مراكز الحماية من العنف تدمج بشكل مباشر في المناهج التدريبية للشرطة لتطوير آليات العمل بانتظام.
نهج استباقي لدعم الضحايا وأرقام حظر الاقتراب أوضحت Nicole Krejci، مديرة مراكز الحماية من العنف في فيينا (Gewaltschutzzentren Wien)، أن المراكز تعتمد نهجاً استباقياً يتضمن التواصل المباشر مع الضحايا وتقديم الدعم الفوري عقب صدور قرارات الإبعاد (Wegweisung)، مؤكدة أن العلاقات الأسرية والشخصية المعقدة تجعل من الصعب على الضحايا مبادرة طلب المساعدة، مما يجعل هذا التدخل الاستباقي ضرورياً. ومن جهته، وصف Andreas Holzer، مدير المكتب الفيدرالي لمكافحة الجريمة (Bundeskriminalamt)، الحماية من العنف بأنه من أهم المهام وأكثرها حساسية في العمل الشرطي، لافتاً إلى أن توسيع نطاق حظر الدخول ليشمل حظر الاقتراب عام 2019 كان محطة فارقة؛ حيث تم إصدار نحو 14,100 قرار حظر خلال عام 2025، بينما سُجل نحو 9,000 قرار حظر حتى شهر أغسطس 2026، إلى جانب عقد 124 مؤتمراً أمنياً تقييمياً للحالات هذا العام مقارنة بـ 161 مؤتمراً في العام الماضي.