فجوة بـ 160 مليون يورو.. أزمة مالية تضرب صندوق تعويضات الإفلاس في النمسا
النمسا ميـديـا – فيينا:
تكشف تقارير صحفية حديثة عن أزمة مالية حادة يواجهها صندوق تعويضات الإفلاس (IEF) في النمسا، وهو الصندوق المسؤول عن تغطية مستحقات العمال من أجور وبدلات إجازات وتعويضات نهاية الخدمة عند إفلاس أصحاب العمل. ووفقاً لما أوردته صحيفتا “كرونين تسايتونغ” و”كورير”، فإن الصندوق بات يعاني من تراجع حاد في احتياطياته المالية.
عجز مالي متوقع يهدد استقرار الصندوق
وبحسب التوقعات، ينخفض رصيد الصندوق بشكل حاد من 385 مليون يورو في بداية العام الجاري إلى 30 مليون يورو فقط بحلول نهاية العام. وتُشير التقديرات إلى ظهور فجوة تمويلية تُقدر بـ 160 مليون يورو بحلول عام 2027، حيث يتوقع وزارة العمل أن تبلغ قيمة الالتزامات المستحقة على الصندوق نحو 350 مليون يورو، مقابل إيرادات متوقعة لا تتجاوز 162 مليون يورو.
أسباب الأزمة وتراكم الالتزامات المالية
ويُرجع التراجع المالي للصندوق إلى قرار تخفيض المساهمة المقتطعة من أصحاب العمل لصالح الصندوق إلى 0.1% من إجمالي أجور العمل في بداية عام 2022، إبان تولّي وزير العمل السابق مارتن كوخر (ÖVP)، مما أدى إلى تآكل الاحتياطيات. وتفاقم الوضع نتيجة موجة الإفلاسات الكبرى التي شهدتها البلاد مؤخراً، وأبرزها إفلاس سلسلتي “Kika/Leiner” وشركة “KTM”.
حلول مطروحة ومواقف سياسية ونقابية
ولمواجهة هذا العجز، يواجه الصندوق خيار خوض الاقتراض أو إعادة رفع نسبة مساهمة أصحاب العمل إلى 0.2%، وهو ما قد يرفع متوسط التكلفة السنوية على صاحب العمل من 54 يورو إلى 108 يورو. وفيما أكدت وزيرة العمل كورينا شومان (SPÖ) أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد لشبكة الأمان الاجتماعي للعمال، طالبت غرفة العمال (AK) واحتاد النقابات (ÖGB) برفع نسبة المساهمة فوراً. من جانبها، انتقدت حركة الحرية (FPÖ) سياسات التخفيض القائمة واصفة إياها بالسياسات غير المستدامة.