“إثارة الشغب” وتجاهل أوامر الإبعاد.. توقيف صحفي مستقل في النمسا العليا بعد جدال مع المنظمين

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
شهدت مدينة شتاير (Steyr) في ولاية النمسا العليا يوم الأحد الماضي حادثة توقيف مثيرة للجدل طالت الصحفي المستقل Michael Bonvalot خلال تغطيته لتجمع احتجاجي، وهو ما فجر سجالاً علنياً بين الصحفي الذي اتهم الشرطة بالتعامل غير القانوني وتقييد حرية الصحافة، وبين مديرية أمن الولاية التي بررت الإجراء بتجاهل الأوامر الرسمية ودرء خطر تصعيد أمني.
رواية الصحفي: تضييق واعتقال لساعات في السجن
ووفقاً لتصريحات Michael Bonvalot (المقيم في فيينا)، فقد كان متواجداً في الموقع لتغطية تجمع احتجاجي نشأ امتداداً لما يُعرف بـ “مسيرات كورونا” (Corona-Spaziergänge)، حيث تم التعرف عليه من قبل بعض المشاركين الذين قاموا بمضايقته، لتتدخل الشرطة وتطالبه بمغادرة المكان فوراً. وأوضح الصحفي عبر فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي أن منظم التجمع أبدى انزعاجه من وجوده، لكنه رفض المغادرة لمنع تقييد حريته في التغطية، مشيراً إلى أنه تم اقتياده لاحقاً باستخدام “قبضة مؤلمة” (Schmerzgriff) بعد تلقيه تحذيرات متكررة من الاقتراب، لينتهي به المطاف محتجزاً لعدة ساعات في زنزانة بمركز شرطة شتاير دون خضوعه لأي استجواب. وأكد Bonvalot أنه يعتزم اتخاذ إجراءات قانونية ضد تصرفات الشرطة التي اعتبرها غير قانونية.
رواية الشرطة: خطر التصعيد وتجاهل التعليمات الرسمية
في المقابل، أكدت مديرية أمن ولاية النمسا العليا (LPD OÖ) واقعة التوقيف والاحتجاز لعدة ساعات، مبررة ذلك بـ “إثارة الشغب والإخلال بالنظام العام”. وأوضحت الوثائق الأمنية أن الصحفي تلقى تحذيرات وتنبيهات رسمية متكررة بضرورة مغادرة المحيط المباشر للتجمع تجنباً لخطر حدوث تصادم وتصعيد أمني بسبب سلوكه وتفاعل الجمهور معه. وأشارت الشرطة إلى أن أمر الإبعاد كان تفويضاً قانونياً واجباً، وكان بإمكان الصحفي مواصلة عمله من مسافة أبعد دون عرقلة العملية الأمنية، أسوة بغيره من الإعلاميين الذين غطوا الحدث دون مشاكل. وأضافت الشرطة أنها تلقت بلاغاً عن احتمال وقوع اعتداء جسدي من قبله على منظم التجمع، وهو ما يجري التحقق منه عبر لقطات كاميرات الجسم (Bodycams) التي وثقت الواقعة، مؤكدة أنها ستقدم بلاغاً رسمياً ضده لتجاهله الأوامر الأمنية.