الحكومة النمساوية تقر حظر منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 14 عاماً

النمسا ميـديـا – سالزبورغ:

توصلت الحكومة الاتحادية النمساوية اليوم خلال اجتماع مجلس الوزراء الصيفي المنعقد في سالزبورغ إلى اتفاق يقضي بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال والشباب الذين تقل أعمارهم عن 14 عاماً، حيث أحيل مسودة القانون إلى مرحلة التقييم وتم إرسالها إلى المفوضية الأوروبية للإخطار الرسمي، بهدف تقييد وصول القاصرين إلى المنصات الرقمية التي تعتمد على آليات تسبب الإدمان مثل “تيك توك” و”إنستغرام” و”يوتيوب” و”سناب شات”، مع استثناء خدمات المراسلة الفورية مثل “واتساب”.

آليات التحقق والوظائف المستهدفة في القانون

وتتضمن التعديلات المزمع إدخالها على قانون الخدمات الإعلامية السمعية والبصرية (AMD-G) إلزام المستخدمين بإثبات أعمارهم للوصول إلى تلك المنصات، مستهدفة الوظائف المعززة للإدمان والمسببة للمخاطر، مثل خوارزميات التوصية المحفزة على التصفح المستمر، وخاصية التمرير اللانهائي (Endless Scrolling)، التشغيل التلقائي للمقاطع، إضافة إلى أنظمة المكافآت على الاستخدام المتواصل، والتنبيهات الترويجية عند الابتعاد عن التطبيق، والاتصالات غير المرغوبة من حسابات الغرباء.

تصريحات القيادة الحكومية وموعد التطبيق

وأكد المستشار الاتحادي Christian Stocker وضع قواعد واضحة ولأول مرة لضبط وصول القاصرين دون سن 14 عاماً إلى المنصات، واصفاً الخطوة بالمهمة لحماية الشباب من المحتويات والآليات الرقمية الضارة. من جانبه، اعتبر نائب المستشار ووزير الإعلام Andreas Babler القرار يوماً إيجابياً لحماية الأطفال، مشيراً إلى أنه في حال سير إجراءات الإخطار الأوروبي بشكل منتظم، فإن القانون سيدخل حيز التنفيذ بحلول شهر يناير المقبل.

الالتزامات على الشركات والعقوبات المترتبة

ويتيح مشروع القانون للمنصات الرقمية خيار تقديم مساحات مخصصة ومناسبة للأطفال، غير أنه يركز بشكل أساسي على تحميل الشركات الكبرى المسؤولية المباشرة؛ حيث تواجه المنصات الضخمة عقوبات وغرامات مالية قد تصل إلى 6% من حجم مبيعاتها السنوية الإجمالية على مستوى العالم في حال عدم التزامها بتطبيق الشروط والقيود المقررة.

ردود الأفعال والانتقادات المعارضة

وفي مقابل القرار الحكومي، انتقد الأمانة العامة والمتحدث الإعلامي لـ FPÖ وهو Christian Hafenecker المشروع واصفاً إياه بالهجوم المباشر على حرية الرأي والمعلومات لدى الشباب، معتبراً حماية الأطفال مجرد غطاء للتوسع في السيطرة الحكومية والرقابة. كما وصف الناطق باسم التحول الرقمي لدى الخضر Süleyman Zorba القانون بالفضفاض، مشيراً إلى أنه يقدم تسويقاً لجماليات حماية البيانات دون حلول عملية، ومؤكداً خضوع النص لمراجعة تفصيلية لدراسة النقاط التي لم يجب عنها المشروّع.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى