خريف ساخن أمام النمسا.. ملفات الدعم الاجتماعي والخدمة العسكرية تتصدر أجندة الحكومة في أول اجتماع عقب العطلة

النمسا ميـديـا – فيينا:
تعقد الحكومة الاتحادية النمساوية اليوم اجتماع مجلس الوزراء الأول عقب انتهاء العطلة الصيفية لبدء جدول أعمال الدورة الخريفية، حيث يناقش الائتلاف الحكومي الحاكم مجموعة من القضايا الوطنية الشائكة والقرارات الحاسمة، وعلى رأسها إقرار قانون المناخ الجديد وتفاصيل حزمة المساعدات المخصصة للجفاف في القطاع الزراعي، إلى جانب وضع استراتيجية للتعامل مع ملفات إصلاحية معقدة تنظر البت فيها خلال الفترة المقبلة.
قانون المناخ وحزمة المساعدات الزراعية وتأتي في مقدمة الملفات المطروحة على طاولة النقاش الخطوط العريضة لقانون المناخ الجديد، بعد أن اتفقت أطراف الائتلاف الحكومي في شهر أغسطس الماضي على الهدف الرئيسي المتمثل في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2040. وترتبط هذه الخطوة تشريعياً داخل الائتلاف بتقديم مساعدات مالية متخصصة لمواجهة أضرار الجفاف في القطاع الزراعي بقيمة تصل إلى 240 مليون يورو، والتي يتوجب على الحكومة حسم تفاصيلها التنفيذية والآليات النهائية لتوزيعها خلال الجلسات المقبلة.
ملف النيابة العامة الاتحادية والضمان الاجتماعي وإلى جانب ملف المناخ، يواجه الائتلاف الثلاثي ملفات أخرى تشهد نقاشات موسعة؛ حيث تقرر إعادة صياغة مشروع القانون الخاص بإنشاء النيابة العامة الاتحادية Bundesstaatsanwaltschaft بعد تعرضه لانتقادات حادة خلال مرحلة التقييم والاستشارة القانونية. وفي الوقت ذاته، تحظى خطة إصلاح نظام الدعم الاجتماعي Sozialhilfe بأولوية كبيرة إثر المقترح الأخير المقدم من وزارة الشؤون الاجتماعية التي تتولى قيادتها حركة SPÖ، وسط ضغوط زمنية حثيثة للتوصل إلى توافق سياسي حول هذا الملف.
إصلاح الخدمة العسكرية والتحديات النيابية كما تتزايد الضغوط على الحكومة بخصوص ملف إصلاح الخدمة العسكرية Wehrdienstreform، والذي يحتاج إلى حشد تأييد إضافي من إحدى أحزاب المعارضة داخل البرلمان لتمرير التعديلات التشريعية اللازمة. وتسعى الحكومة إلى رسم معالم المرحلة الخريفية وتجاوز الخلافات الداخلية لضمان استقرار العمل التشريعي وحسم القرارات المصيرية المطروحة.



