القطاع الصناعي في النمسا يرفض فرض قيود على استهلاك المياه ويؤكد كفاءة المنشآت
النمسا ميـديـا – فيينا:
تستمر أزمة الجفاف في تصدر المشهد العام في النمسا كواحدة من أبرز القضايا البيئية والاقتصادية، وفي هذا السياق أكد اتحاد الصناعيين في النمسا (Industriellenvereinigung – IV) اليوم في تصريحات لوكالة الأنباء النمساوية (APA)، أنه على الرغم من استحواذ القطاع الصناعي على نحو 70% من إجمالي عمليات سحب المياه في البلاد، إلا أنه لم يتم تسجيل أي تقليص في حجم عمليات الإنتاج حتى الآن، نظراً لأن معظم المياه تُستخدم في أغراض التبريد وتُعاد لاحقاً إلى مجاريها الطبيعية دون استهلاك نهائي.
القطاعات الأكثر استهلاكاً للمياه في التصنيع النمساوي
وتشير بيانات اتحاد الصناعيين إلى أن سحب المياه يتوزع بشكل أساسي على قطاعات محددة تشمل صناعة الأغذية، والمنسوجات، والورق، والصناعات الكيميائية، والصيدلانية، وصناعة الزجاج، بالإضافة إلى إنتاج المعادن. وتستحوذ هذه القطاعات مجتمعة على ما يزيد عن 95% من إجمالي استخدامات المياه في مجال إنتاج البضائع والسلع داخل النمسا.
التمييز بين سحب المياه والاستهلاك الفعلي
وشدد اتحاد الـ IV في تصريح لـ APA على ضرورة التمييز الدقيق بين مفهومي “سحب المياه” و”استهلاكها الفعلي”؛ حيث أوضح أن “جزءاً كبيراً جداً” من المياه المسحوبة يُمثّل مياه تبريد تُعاد بعد استخدامها مباشرة إلى المجاري المائية المجاورة وفي نطاق قريب. وبناءً على ذلك، فإن المياه في المنظومة الصناعية يُعاد استخدامها في الغالب ولا تُستهلك بشكل دائم.
موقف القطاع الصناعي من فرض قيود توفير المياه
وأفاد الاتحاد بأن المنشآت والشركات الصناعية تسعى دائماً بطبيعتها إلى الاستخدام المقتصد والفعال للموارد. وبناءً عليه، أكد البيان: “نحن لا نرى أن فرض قيود قسرية لتوفير المياه أمر ذو جدوى في الوقت الحالي، كما أنه ليس لدينا أي علم أو رصد لتدابير خفض للإنتاج ناتجة عن نقص المياه حتى اللحظة”.
التوقعات المستقبلية للموارد المائية حتى عام 2050
وبحسب الدراسات والنتائج التي يستند إليها اتحاد IV، من المتوقع أن يظل معروض الموارد المائية في النمسا في المتوسط ثابتاً ودون تغيرات جوهرية حتى عام 2050. غير أنه سيُلاحظ وجود تباين وتطور مختلف لمكونات الميزانية المائية بحسب المناطق الجغرافية وفصول السنة.
التدابير الوقائية وتحديات القطاع الزراعي
وأكد الاتحاد على أهمية اتخاذ تدابير وإجراءات وقائية لمواجهة الآثار الناجمة عن ذوبان الأنهار الجليدية. وأشارت التقديرات إلى أن حجم الطلب على المياه في قطاع الإنتاج الصناعي سيبقى مستقراً نسبياً بحلول عام 2050 مقارنة بالمستويات الحالية، بينما يُتوقع أن ينحصر الارتفاع الأكبر والأبرز في حجم الطلب على الموارد المائية داخل القطاع الزراعي.